شرح
الأخيرتين لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللَّه عزّ وجلّ فدهش فقال : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 ..
وتقييد مثل هذه المطلقات - الواردة في مقام البيان في هذا الحكم العام البلوى في كلّ يوم وليلة لجميع المسلمين المشتملة على حكمة التشريع - بعيد جدا ، فلا بد من حمل ما يخالفها من حيث العدد على مجرد الأولوية والرجحان وحمل صحيح زرارة على الاكتفاء عن المتعدد بالواحد خلاف الظاهر في هذا الأمر العام البلوى . وأما صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام - المنقول في أول السرائر عن كتاب حريز - : « لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام قال : قلت : فما أقول فيهما ؟ قال : إذا كنت إماما أو وحدك فقل : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ثلاث مرات ثمَّ تكبّر وتركع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
فلا بد من حمله على الندب ، بقرينة صحيحة الآخر ، مع اضطراب متنه فقد ضبطه في الفقيه بحذف التكبيرة فقال : « سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه ثلاث مرات تكمله تسع تسبيحات » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
وفي مستطرفات السرائر : « سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه ثمَّ تكبّر وتركع » .
وفي أول السرائر بنحو ما مر وما يكون هذا حاله كيف يعتمد عليه في مقابل صحيحه الأول المعتبر ضبطه ودلالته . وأما خبر ابن أبي الضحاك - الحاكي لفعل الرضا عليه السلام في طريق خراسان ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 8 .الموافق لصحيح زرارة المنقول في أول السرائر - فهو قاصر سندا ، مع أنّه حكاية فعل لم يعلم وجهه ، فلا وجه لما عن جمع منهم الصدوقان من وجوب تسع تسبيحات مستندا إلى نسخة الفقيه ،