الصلاة [ 109 ] ، فإن ضاق الوقت مع كونه قادرا على التعلم فالأحوط الائتمام إن تمكن منه [ 110 ] .
شرح
اهتمام الشارع بالصلاة أيضا . وبالجملة : الوجوب النفسي مطابق لمذاق الشارع والفقه والفقاهة ، فيصح قولهم حينئذ : « فإن ترك التعلم وأتم تصح صلاته وإن أثم » . وأما إن كان وجوب التعلم إرشاديا محضا ، فلا وجه للإثم غير إثم ترك أصل الصلاة ، كما لا وجه لوجوبه مع التمكن الفعلي من الائتمام أو تلقين الغير .
[ 109 ] يظهر مما تقدم في القراءة تقريب استظهار الوجوب النفسي في تعلم سائر أجزاء الصلاة وأفعالها .
[ 110 ] لأنّه حينئذ متمكن من إتيان المأمور به بتمامه وكماله فلا موضوع للإجزاء بغيره ، مع أنّه مع التقصير - كما هو المفروض - يشكل شمول دليل صحة الصلاة الاضطرارية له ، وكذا قاعدة الميسور ، لعدم الإجماع على الاعتماد عليها حينئذ . ولما نسب إلى الموجز وشرحه من وجوب الجمع بين الأداء في الوقت بما تيسير والقضاء في خارجه بعد التعلم ، فعلى هذا يجب عليه الائتمام ، كما أفتى به الماتن رحمه اللَّه في فصل الجماعة .
وفيه أولا : أنّه بعد العلم بعدم سقوط أصل الصلاة عنه ، كما هو المرتكز في أذهان المتشرعة ، ويشهد له المرسل : « لا تسقط الصلاة بحال » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 ..
يشك في وجوب الائتمام عليه ، ومقتضى الأصل عدمه ، لأنّ قراءة الإمام مسقطة عن قراءة المأموم ، والعجز أيضا مسقط لها وتعين أحد المسقطين دون الآخر يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، بل مقتضى الأصل عدم التعيين ، وكذا لو شك في أنّ قراءة الإمام مسقط أو بدل عن أحد فردي التخيير ، لعدم الدليل على التعيين حينئذ ، بل مقتضى الأصل عدمه . نعم ، لو علم أنّ قراءة الإمام في عرض قراءة المأموم وبدل عنها وكانت أحد فردي الواجب التخييري تعيّن الائتمام