المصحف [ 100 ] ، بل يجوز ذلك للقادر الحافظ أيضا على الأقوى [ 101 ] ،
شرح
[ 100 ] لإطلاق أدلة القراءة ، وظهور الإجماع على الجواز حينئذ ، ولأصالة البراءة عن اشتراط القراءة عن ظهر القلب ، وأصالة البراءة عن الائتمام مع التمكن منه ، وكذا الكلام في تلقين الغير آية فآية .
[ 101 ] للأصل ، والإطلاق ، وخبر الصيقل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
« ما تقول في الرجل يصلَّي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه ؟ قال عليه السلام : لا بأس بذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
نعم ، في خبر ابن جعفر عن أخيه عليه السلام : « عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه يقرأ ويصلَّي ؟ قال عليه السلام : لا يعتد بتلك الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 ..
وطريق الجمع هو الحمل على الكراهة .
وذهب جمع إلى عدم الجواز بالنسبة إلى القادر ، للانصراف عنه ، ولأنّ المعهود فيه القراءة عن ظهر القلب ، ولأنّ القراءة بالنسبة إلى القادر عن المصحف مكروهة قطعا ولا مكروه في الصلاة ، ولأنّ الصلاة معها في معرض البطلان لعروض ما يمنع عن القراءة عن المصحف .
والكلّ مخدوش ، لأنّ الانصراف بدوي والمعهودية من باب الغالب واشتمال الصلاة على المكروه لا يوجب البطلان إجماعا ، بل ضرورة ، والمعروضية لا توجبه أيضا مع الاطمئنان العرفي بإمكان الإتمام إلَّا إذا كانت بحيث تخلّ بقصد الصلاتية ، وأما لو لم يكن كذلك واتفق في الأثناء ما يوجب البطلان فلا يضرّ ذلك بقصد الصلاة ، وقد تقدم في الثالث من ( شروط مكان المصلَّي ) ما ينفع المقام . وأما خبر ابن أوفى : « أنّ رجلا سأل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : فقال إنّي لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فما ذا أصنع ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله :