تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
دعاء ما مر في تكبيرة الإحرام من أن يكون بحيث يسمعه نفسه تحقيقا أو تقديرا [ 97 ] بأن كان أصمّ أو كان هناك مانع من سماعه ، ولا يكفي سماع الغير [ 98 ] الذي هو أقرب إليه من سمعه . ( مسألة 28 ) : لا يجوز من الجهر ما كان مفرطا خارجا عن المعتاد كالصياح فإن فعل ، فالظاهر البطلان [ 99 ] . ( مسألة 29 ) : من لا يكون حافظا للحمد يجوز أن يقرأ في
شرح
[ 97 ] لأنّ ذلك هو المناط في صدق القراءة عرفا أيضا ، وقد تقدم في [ مسألة 5 ] من ( فصل تكبيرة الإحرام ) ، فراجع . [ 98 ] لقول أبي جعفر عليه السلام : « لا يكتب من القراءة والدعاء إلَّا ما أسمع نفسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .. ولكن الظاهر أنّ فرض سماع الغير من دون سماع النفس غير واقع ظاهرا ، ويمكن أن يقال : إنّ ذكر إسماع النفس لا موضوعية فيه وإنّما هو طريق لتحقق السماع في الجملة خارجا ، فيكفي حينئذ سماع الغير ولو لم يسمع نفسه إن فرض تحققه . [ 99 ] للإجماع ، وللنهي عن الجهر العالي في قوله تعالى : * ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) * ( 2 )( 2 ) سورة طه : 22 .، وفي خبر سماعة : « المخافتة دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .. فيكون من النهي في العبادة الموجب للبطلان ، وفي خبر عمار : « الجهر بها رفع الصوت ، والتخافت ما لم تسمع نفسك » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 6 .. ويظهر منهم الإجماع على البطلان أيضا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 304 | السيد عبد الأعلى السبزواري