تجب إعادتها [ 87 ] ، لكن الأحوط الإعادة خصوصا إذا كان في الأثناء [ 88 ] .
( مسألة 24 ) : لا فرق في معذورية الجاهل بالحكم في الجهر والإخفات بين أن يكون جاهلا بوجوبهما ، أو جاهلا بمحلَّهما بأن علم إجمالا أنّه يجب في بعض الصلوات الجهر وفي بعضها الإخفات إلا أنّه اشتبه عليه أنّ الصبح مثلا جهرية والظهر إخفاتية بل تخيّل العكس - أو كان جاهلا بمعنى الجهر والإخفات فالأقوى معذوريته في الصورتين [ 89 ] ، كما أنّ الأقوى معذوريته [ 90 ] إذا كان جاهلا بأنّ المأموم
شرح
[ 87 ] كلّ ذلك لإطلاق قوله عليه السلام : « تمت صلاته ولا شيء عليه » فإنّه لو وجبت في الصلاة إعادة شيء من تمام القراءة أو بعضها ، لما قال عليه السلام : « تمت صلاته ولا شيء عليه » ، مع أنّه لا وجه للإعادة في التسهيل المطلق والامتنان المحض .
[ 88 ] جمودا على احتمال انصراف الدليل عن الصورتين ، ولكن الإطلاق ثابت فالاحتمال ساقط . نعم ، لا بأس بالإعادة بعنوان الرجاء .
[ 89 ] لإطلاق الدليل الشامل لهما فإنّه يصدق عرفا أنّه لم يتعمد الجهر في محلّ الإخفات أو بالعكس . نعم ، يصدق أنّه تعمّد الجهر في صورة العلم الإجمالي في الجملة ، ولكنه لم يقع في مورد الدليل حتّى يوجب البطلان ، وإنّما الواقع فيه تعمّد الجهر في موضع الإخفات وبالعكس فلا بد من تعلق التعمد بالحال والمحلّ معا فلا يكفي تعلقه بأحدهما فقط .
[ 90 ] للإطلاق الشامل له أيضا ، ولو استشكل فيه بالانصراف أو الشك في الشمول ، فالمرجع هو القواعد ، ومقتضى حديث « لا تعاد » الصحة مع عدم التعمد . وأما معه فإن اكتفى بما خالف فيه فتبطل الصلاة من جهة الترك العمدي للواجب الصّلاتي ، وإن تدارك المأتيّ به بحسب الوظيفة ، كما إذا جهر من وظيفته الإخفات في آية من الفاتحة مثلا ، أو في تمامها ثمَّ تاب وأتى بها إخفاتا ،