تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
جهر ب‍ ( بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ) وكان يجهر في السورتين جميعا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .. ونسب إلى الصدوق والقاضي ( قدس سرهما ) وجوبه لظاهر خبر الأعمش عن جعفر عليه السلام : « والإجهار ب « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم » في الصلاة واجب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 .. وما عن عليّ عليه السلام : « وألزمت الناس بالجهر ب « بسم اللَّه الرّحمن الرحيم » ( 3 )( 3 ) روضة الكافي ج : 8 صفحة : 61 الطبعة الحديثة .. وفيه : مضافا إلى قصور سندهما ، وهنهما بالإعراض ، وإمكان الحمل على تأكد الاستحباب ، وأما صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّهما سألاه عمن يقرأ « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم » حين يريد أن يقرأ فاتحة الكتاب ، قال عليه السلام : نعم ، إن شاء سرّا وإن شاء جهرا ، فقالا : أفيقرؤها مع السورة الأخرى ؟ فقال عليه السلام : لا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .. فمحمول على التقية بقرينة ذيله . ومقتضى الإطلاقات الآبية عن التقييد عدم الفرق بين الإمام وغيره ، فلا وجه لما عن ابن الجنيد من الاختصاص بالإمام ، لما ورد فيه من النصوص بالخصوص لأنّها وردت في بعض مصاديق المطلق فلا ينافي الإطلاق ، كما أنّ مقتضاها عدم الفرق بين الأولتين والأخيرتين وثالثة المغرب . فلا وجه لما عن الحلبي من الاختصاص بالأولتين ، لقاعدة الاحتياط ، ولأنّ نصوص الاستحباب بالجهر بالبسملة وردت فيما تتعيّن فيها القراءة ولا تتعيّن القراءة في الأخيرتين ، لما يأتي في الفصل التالي . ويرد الأخير بأنّه استحسان مخالف للإطلاق ، والأول بأنّه مخالف لما حقق في الأصول من أنّ المرجع في الشك في الشرطية إنّما هو البراءة دون الاحتياط ، مع أنّ عمدة الدليل على الإخفات في الأخيرتين الإجماع والمتيقن منه غير البسملة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 297 | السيد عبد الأعلى السبزواري