تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
عدا سورة براءة [ 47 ] .
شرح
ثالثها : كونها من غير القرآن أصلا زيدت في أوائل السور تبركا ولا وجه له أيضا مع كمال اهتمام المسلمين على أن لا يزيد في القرآن غير ما نزل على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من أول نزوله . رابعها : كونها جزءا من كلّ سورة إلَّا سورة براءة كما في المجمع والمتعين ذلك . هذا بالنسبة إلى كلّ سورة . وأما بالنسبة إلى الفاتحة والسورة في الصلاة ، فتدل عليه - مضافا إلى الإجماع - جملة من النصوص : منها : صحيح ابن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم أهي الفاتحة ؟ قال : نعم ، قلت : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من السبع ؟ قال : نعم ، هي أفضلهنّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .. وفي صحيح ابن عمّار قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا قمت للصلاة أقرأ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم ، قلت : فإذا قرأت فاتحة القرآن أقرأ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم مع السورة قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 .. وأما ما يعارضهما ، فلا بد من طرحه لمخالفة الإجماع ، وموافقة العامة - كصحيح الحلبي وابن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّهما سألاه عمن يقرأ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب قال : نعم ، إن شاء سرّا وإن شاء جهرا ، فقالا : أفيقرؤها مع السورة الأخرى ؟ فقال : لا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .. [ 47 ] لإجماع المسلمين ، وروي عن عليّ عليه السلام : « لم ينزل بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم على رأس سورة براءة ، لأنّ بسم اللَّه للأمان والرحمة ونزلت براءة لرفع الأمان والسيف فيه » ( 4 )( 4 ) مجمع البيان ج : 5 صفحة : 2 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274 | السيد عبد الأعلى السبزواري