شرح
إن قلت : يظهر من جملة من الأخبار عدم سقوط الفورية ، كخبر ابن جعفر عن أخيه عليه السلام : « الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان السجدة ، كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يومي برأسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب قراءة القرآن حديث : 3 ..
وفي خبره الآخر : « إلَّا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب قراءة القرآن حديث : 4 ..
وفي خبر أبي بصير : « إن صلَّيت مع قوم فقرأ الإمام : * ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) * أو شيئا من العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
وفي خبر سماعة : « إذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزئك الإيماء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 37 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 ..
فإذا كان الإيماء الذي هو البدل فوريا يكون المبدل أيضا كذلك .
قلت : أما
أولا فلأنّ قياس المبدل على البدل باطل ، لأنّ البدل لا يصدق عليه قوله عليه السلام : « السجود زيادة في المكتوبة » بخلاف المبدل .
وثانيا : فلأنّ هذه الأخبار إنّما وردت في السماع الذي يتنجز فيه الأمر بالسجود حين حصول السبب ، فلا يشمل المقام الذي لم يتنجز الأمر به حينه ، والظاهر عدم صحة التمسك بها لوجوب الإيماء في المقام أيضا لأنّ موردها السماع الذي تنجز الأمر بالسجود حين حصول السبب بخلاف المقام . مع أنّ مورد الأخيرين التقية ، فلا وجه لقياس المقام عليه ، فالاجتزاء بالسورة المأتي بها وتأخير السجود إلى بعد الفراغ من الصلاة هو الأوفق بالأدلة والمعروف بين الأجلَّة .
وما عن صاحب الجواهر أنّ مقتضى فورية السجود بطلان الصلاة لأنّه يحصل بمجرد الخطاب به ، فلا تصل النوبة إلى الإبطال . مخدوش أولا : بأنّه خلاف ظاهر قوله عليه السلام : « فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » ، فإنّ ظاهره فعل السجود خارجا لا مجرد الأمر والإيجاب فقط .