شرح
يواظبون على قراءة تمام السورة .
وثانيا : لفظ العزائم مردد بين أن يراد بها خصوص آية السجدة أو تمام السورة ، والأول معلوم والأخير مشكوك ، ولا ريب في أنّ لجميع تلك السور أسماء خاصة معروفة من أول جمع القرآن ، فلو كانت قراءة مطلق الآية منها محرمة لوجب أن يقال : لا تقرأ بشيء من سورة ( اقرأ ) مثلا ، وهذه قرينة على أنّ المراد خصوص آية العزيمة لا مطلق آياتها .
وثالثا : قد وقع التعبير بلفظ السجدة في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
وفي خبر ابن جعفر عن أخيه عليه السلام : « عن إمام يقرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد - الحديث - ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 ..
وظهور لفظ السجدة في خصوص آيتها مما لا ينكر ، وكذا ظهور قوله عليه السلام : « فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
وهذا التعليل يخصص لفظ العزائم بخصوص آية السجدة ، كما هو شأن العلة ، فتضيق تارة وتوسع أخرى فيقيد بها سائر الأخبار لو فرض ثبوت الإطلاق لها ، والأصل والأدلة اللفظية بعد رد بعضها إلى بعض لا يدل على حرمة غير آية السجدة من العزائم ، فلا بد في إثبات الحرمة من انطباق سائر القواعد .
والأقسام ثمانية :
فتارة : يقرأ السورة بقصد القرآنية لا الجزئية مع عدم قصد البلوغ إلى آية السجدة ، أو مع قصد العدم ، أو مع قصد البلوغ إليها ولكن لا يقرأ آية السجدة ، والحكم في هذه الصّور الثلاث الصحة مع حصول قصد الامتثال في الأخير وعدم كون قصد القاطع فيما يأتي مانعا عن الصحة الفعلية .