الإتمام ، أو القراءة إلى ما بعد آية السجدة ، وأما لو كان قرأها ساهيا فإن تذكر قبل بلوغ آية السجدة وجب عليه العدول إلى سورة أخرى [ 27 ] ، وإن كان قد تجاوز النصف [ 28 ] ، وإن تذكر بعد قراءة آية السجدة أو بعد الإتمام ، فإن كان قبل الركوع فالأحوط إتمامها [ 29 ] إن
شرح
[ 27 ] لوجوب إتيان سورة كاملة عليه ، والمفروض أنّه لا يقدر على إتمام ما شرع فيه من السورة . نعم ، ما أتى به من بعض العزيمة سهوا لا حرمة فيه إجماعا ، لاختصاص الحرمة والبطلان بحال العمد ، مضافا إلى حديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 5 ..
[ 28 ] لأنّ المقام من موارد الضرورة التي يجوز فيها العدول ولو مع تجاوز النصف ، ويأتي تفصيله في [ مسألة 19 ] إن شاء اللَّه تعالى .
[ 29 ] أما صحة أصل الصلاة ، فلظهور عدم الخلاف فيها ، مضافا إلى حديث « لا تعاد » . وأما صحة كون العزيمة جزءا فلوجود المقتضي ، وهو ملاك الجزئية وكونها سورة كاملة ، وفقد المانع وهو سقوط النهي عن الفعلية لأجل السهو فلا بد من الإجزاء حينئذ .
ودعوى : أنّ إطلاق ما دل على النهي عن قراءة العزيمة يسقطها عن صلاحية الجزئية رأسا ،
مخدوش : بأنّ قوله عليه السلام : لأنّ السجود زيادة في المكتوبة » يقيده بما إذا تنجز الأمر بالسجود حين قراءة آية السجدة فلا يشمل ما إذا لم يتنجز لأجل السهو . نعم ، مقتضى إطلاق ما دلّ على سببية قراءتها للسجود وجوبه عليه في الجملة . وأما كونه في أثناء الصلاة فلا دليل عليه ، بل مقتضى أصالة البراءة واستصحاب وجوب المضيّ في الصلاة ، وأدلة حرمة قطعها الإتيان به بعد الفراغ من الصلاة ، مضافا إلى صحة دعوى انصراف أدلة الفورية عما إذا تشاغل بالصلاة ونحوها .