كان في أثنائها ، وقراءة سورة غيرها بنية القربة المطلقة [ 30 ] بعد الإيماء إلى السجدة [ 31 ] ، أو الإتيان بها ، وهو في الفريضة ثمَّ إتمامها وإعادتها من رأس [ 32 ] .
وإن كان بعد الدخول في الركوع ولم يكن سجد للتلاوة فكذلك أومأ إليها ، أو سجد وهو في الصلاة ، ثمَّ أتمها وأعادها [ 33 ] وإن كان
شرح
وثانيا : إنّ ما تقدم في هذا التعليل من الاحتمالات لا يبقى له ظهور في كونه حكمة فضلا عن العلة .
وثالثا : تقدم عن التنقيح دعوى الإجماع على عدم البطلان إلَّا بفعل السجود .
[ 30 ] لاحتمال سقوط سورة العزيمة عن الجزئية رأسا ملاكا وخطابا فلا يشمل دليل المنع عن القرآن على فرض تماميته ، ولكن لا وجه لهذا الاحتمال وإن قال به غير واحد ، لما تقدم من وجود المقتضي للجزئية وفقد المانع عنها . نعم ، هو احتياط حسن .
[ 31 ] لما تقدم من الأخبار الدالة على الإيماء وذهب إليه جمع ، ولكن تقدم عدم تمامية دلالتها ، مع أنّه بعد أن لم يتم الدليل على وجوب أصل السجود في أثناء الصلاة في المقام ، فكيف يجب بدله مع عدم وجوب المبدل ولا بأس بحسن الاحتياط .
[ 32 ] أما جواز الإتيان بها في الأثناء ، فبدعوى انصراف ما دل على المنع عن هذه الصورة ، فتبقى النصوص الدالة على الجواز بلا معارض ، وأما الإتمام والإعادة ، فلاحتمال بطلان هذه الدعوى ، فتبطل الصلاة وتجب إعادتها . وفيه :
أنّه لا وجه لدعوى الانصراف . نعم دعوى انصراف فوريّة وجوب السجدة لها وجه ، فيؤخرها إلى ما بعد الصلاة كما هو المعروف وتصح صلاته ولا شيء عليه .
[ 33 ] ظهر حكمه مما تقدم ويجري فيه جميع ما مر في سابقة بلا فرق بينهما ، فلا وجه للإعادة .