شرح
عصر من الأعصار ، بل ربما يستنكره المتشرعة ، وهذه الوجوه وإن أمكنت المناقشة في بعضها إلا أنّ جميعها يكفي في الاطمئنان بالحكم .
الثالثة : هل يعتبر في الأذان الإعلامي جميع ما يعتبر في الأذان الصلاتي مما يأتي ذكره ؟ قد يقال بالأول ، لإطلاق ما دل على الاعتبار . ونوقش فيه : بأنّ المنصرف منه إنّما هو الأذان الصلاتي ، وحينئذ فمقتضى الأصل عدم الاعتبار إلا إذا دل دليل بالخصوص على اعتباره فيه . وعن العلامة الطباطبائي قدس اللَّه سره عدم اعتبار الاتصال بالصلاة في الإعلامي ، ولا نية القربة بل ولا ترك الأجرة - على الإشكال - ولا اللحن ، والتغيير في احتمال ، وأنّه لا يجوز أن يؤخر عن أول الوقت بخلاف الصلاتي ، واستجود ذلك كلَّه في الجواهر .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ الأصل في الأذان إنّما هو الأذان الصلاتي ، كما هو ظاهر خبر المعراج ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الأذان والإقامة .وصحيح منصور بن حازم ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الأذان والإقامة .، والإعلامي إنّما هو الصلاتي بحسب أصل التشريع يؤتى به لغرض الإعلام ، واختلاف الغرض لا يوجب الاختلاف في حقيقة الأذان فيعتبر في الإعلامي أيضا جميع ما يعتبر في الصلاتي إلا ما خرج بالدليل .
ثمَّ إنّه يترتب على الإعلام بدخول الوقت إعلامات أخرى لا بد من الالتفات إليها أيضا :
منها : الإعلام بتدارك الذنوب التي صدرت منه بالإقبال إلى الصلاة وفيها ، كما يدل عليه خبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما من صلاة يحضر وقتها إلا نادى ملك بين يدي اللَّه ( الناس ) : أيّها الناس قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفؤوها بصلاتكم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المواقيت حديث : 7 ..
ومنها : الإعلام بمضيّ مقدار من العمر ولا بد من اغتنام ما بقي منه .
ومنها : الإعلام بعدم الحرص على الدنيا والتوجه إلى الآخرة ، ولأجل ذلك