شرح
الجعل وعدمه فلا ريب أنّ مقتضى الأصل عدمه . وهل المجعول الأولى حينئذ أذان الإعلام أو أذان الصلاة ؟ يأتي التعرض له .
الثانية : في أنّ الأذان الإعلامي مستحب نفسي لكلّ أحد أو كفائي ؟ ذهب بعض إلى الأول ، لظاهر الإطلاقات ، قال في الجواهر :
« وظاهر الأدلة كونه مستحبا نفسيا ، كما هو الأصل لا كفائيا . نعم ، قد يشكل تكراره من شخص واحد في مكان واحد » .
ولكن عن جمع الأخير ، أما ( أولا ) : فللأصل بعد حصول الإعلام بفعل واحد .
( وثانيا ) : فلظاهر قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر زكريا : « ثلاثة في الجنة على المسك الأذفر : مؤذن أذن احتسابا ، وإمام أمّ قوما وهم به راضون ، ومملوك يطيع اللَّه ويطيع مواليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 ..
ولم يقل أحد بكون الإمامة مستحبة استحبابا نفسيا لكلّ أحد .
( وثالثا ) : لما عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « ثلاثة لو تعلم أمتي ما فيها لضربت عليها بالسهام : الأذان ، والغدوّ إلى الجمعة ، والصف الأول » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 3 ..
لأنّه لو كان مستحبا نفسيا لم يكن وجه لضرب السهام فيه .
( ورابعا ) : فلأنّ مؤذن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان معينا من أول تشريع الأذان إلى حين رحلته صلَّى اللَّه عليه وآله .
( وخامسا ) : فلفرض الفقهاء التشاح في الأذان وتقديم الأرجح ، فمع الاستحباب النفسي له وجه للتشاح .
( وسادسا ) : فلما يأتي من استحباب استماعه وحكايته ، ومع الاستحباب النفسي لا وجه لهما .
( وسابعا ) : فلعدم معهودية اجتماع مكلفي بلد أو قرينة على الأذان في