ثمَّ إنّ الأذان قسمان : أذان الإعلام ، وأذان الصّلاة [ 17 ] .
شرح
[ 17 ] البحث في هذا الفرع من جهات :
الأولى : هل أنّ الأذان على قسمين : إعلامي وصلاتي ، أو إنّه قسم واحد وهو الصلاتي فقط يؤتى به للإعلام أيضا ؟ قولان .
مقتضى النصوص المستفيضة ، بل المتواترة ثبوت تشريعه للصلاة ، كما اعترف به في الجواهر ، وظاهر جملة من النصوص بل صريحها تشريعه للإعلام أيضا - بل عن جمع أنّه الأصل في تشريعه - مثل صحيح ابن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أذن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 و 3 ..
وفي خبر سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام : « من أذن سبع سنين احتسابا جاء يوم القيامة ولا ذنب له » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 و 3 ..
وفي خبر سعد بن طريف عنه عليه السلام أيضا : « من أذن عشر سنين محتسبا يغفر اللَّه له مدّ بصره وصوته في السماء ، ويصدّقه كلّ رطب ويابس سمعه ، وله من كلّ من يصلَّي معه في مسجده سهم ، وله من كلّ من يصلَّي بصوته حسنة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 5 ..
وفي خبر بلال مؤذن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : من أذّن أربعين عاما محتسبا بعثه اللَّه عزّ وجلّ يوم القيامة وله عمل أربعين صدّيقا عملا مبرورا متقبّلا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 13 و 11 ..
وفي خبر محمد بن مروان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « المؤذن يغفر له مدّ صوته ، ويشهد له كلّ شيء سمعه » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 13 و 11 .ونحوها غيرها . ولو شك في تعدد