دخل في الثانية قبل الأولى عدل إليها بعد التذكر في الأثناء إذا لم يتجاوز محلّ العدول [ 96 ] ، وأما إذا تجاوز كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكر ترك المغرب فإنّه لا يجوز العدول ، فلعدم بقاء محلَّه [ 97 ] ، فيتمها عشاء ثمَّ يصلَّي المغرب ويعيد العشاء [ 98 ] أيضا احتياطا [ 99 ] ، وأما إذا دخل في قيام الرابعة ولم يركع بعد فالظاهر بقاء محلّ العدول [ 100 ] ، فيهدم القيام [ 101 ] ويتمها بنية المغرب .
الثاني : إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاء فشرع في اللاحقة قبل السابقة يعدل إليها مع عدم تجاوز محلّ العدول [ 102 ] ، كما إذا دخل
شرح
[ 96 ] لأنّه لا يبقى موضوع للعدول مع التجاوز ، مع أنّ ظاهرهم الإجماع على عدم الصحة حينئذ .
[ 97 ] لأنّ محلَّه قبل الدخول في الركن وإلا يكون من زيادة الركن في المعدول إليه .
[ 98 ] لما تقدم - في [ المسألة 2 ] - من ( فصل أوقات اليومية ونوافلها ) أنّ الترتيب شرط ذكري لا أن يكون واقعيا ، فتصح اللاحقة لا محالة .
[ 99 ] خروجا عن خلاف المشهور حيث نسب إليهم أنّ الترتيب شرط واقعيّ لا أن يكون ذكريا .
[ 100 ] للأصل ، ووجود المقتضي وفقد المانع ، لأنّ ما يتصوّر من المانع ليس إلا القيام بعنوان كونه جزء المعدول عنه وبعد العدول يسقط هذا العنوان قهرا .
[ 101 ] الظاهر الانهدام بعد العدول ولا يحتاج إلى الهدم الاختياري .
[ 102 ] لظهور تسالم الأصحاب وإجماعهم عليه ، لكن النصوص تختص بالعدول من الحاضرة إلى مثلها أو إلى الفائتة وقد تقدم في [ مسألة 10 ] من ( فصل أحكام الأوقات ) .