شرح
ارتكز في أذهانهم الشريفة من التوقيت الحقيقي وحمل الأخبار الدالة على جواز التقديم على بعض المحامل ، لا أن يكون وصل إليهم ما لم يصل إلينا غير هذه الأخبار .
وبالجملة الجمع العرفي بين ما وصل إلينا من الأخبار يقتضي جواز التقديم مطلقا ، ولكن الأفضل الإتيان بها في أوقاتها في غير صورة الاشتغال عنها في أوقاتها .
فروع - ( الأول ) : الظاهر أنّ قوله ( عليه السلام ) فيما تقدم من خبر محمد بن مسلم « إذا علم أنّه يشتغل فيجعلها في صدر النهار » من باب تقديم الأهمّ على المهمّ ، ولا بد وأن يكون ذلك الشغل مما فيه أهمية أخروية في الجملة ، كقضاء حاجة المؤمن ونحوه ، وليس كلّ شغل - ولو كان دنيويا محضا - يوجب زوال فضل الإتيان بها في وقتها إلا أن يتمسك بإطلاق ما تقدم من أنّها كالصدقة والهدية ، فيجوز التقديم لكلّ غرض أهمّ ولو كان دنيويا .
( الثاني ) : مقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « إنّ النافلة بمنزلة الهدية متى أتى بها قبلت » و « أنّها صدقة » ، جواز تقديم نافلتي المغرب والعشاء أيضا .
( الثالث ) : في صورة التقديم يصح قصد التعجيل بل والأداء المطلق أيضا ، لإطلاق ما تقدم من أنّها صدقة وهدية ، وهما أداءان مطلقا .
( الرابع ) : في صورة التقديم يصح تقديم نافلة العصر على الظهر ، للإطلاق الشامل له ، وكذا مقتضى الإطلاق جواز التقديم في الليلة السابقة أيضا .
( الخامس ) : لو قدم بزعم عدم دخول الوقت فبان أنّ الوقت كان داخلا تصح حتّى على المشهور .
( السادس ) : لو دار الأمر بين التقديم والقضاء ، فطريق الاحتياط هو القضاء ، لجوازه نصّا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 18 - 20 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .وإجماعا ، لكن لو انجر ذلك إلى الترك يقدم البتة ،