تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
( عليه السلام ) في خبر عليّ بن جعفر : « نوافلكم صدقاتكم فقدموها أنّى شئتم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 9 .. ولا يعقل وجه صحيح لتقييد إعطاء الصدقة بوقت دون وقت . نعم ، هي في بعض الأوقات أفضل - وقول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في رواية عمر بن يزيد : « اعلم أنّ النافلة بمنزلة الهدية متى ما أتى بها قبلت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 3 .. ومثل هذا التعبير غير قابل للتقييد وكذا ما بعده ، وعنه ( عليه السلام ) - أيضا - : « صلاة النهار ست عشرة ركعة أيّ النّهار شئت ، إن شئت في أوله ، وإن شئت في وسطه ، وإن شئت في آخره » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 6 .. وعنه ( عليه السلام ) في خبر الغساني قال : « قلت له : جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي ؟ قال : ست عشرة ركعة في أيّ ساعات النهار شئت أن تصلَّيها صلَّيتها إلَّا أنّك إذا صلَّيتها في مواقيتها أفضل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 5 .. ونحو ذلك من الأخبار . ويؤيّد ذلك ما ورد من النص والإجماع على جواز تقديم نافلة الصبح ونافلة الليل ، ويشهد له أيضا أن التقييد في المندوبات غالبا من باب تعدد المطلوب . وكثرة ما ورد من الشارع من التسهيل في الصلوات المندوبة كما يأتي ذلك في فصل مستقل قبل صلاة المسافر . وأما خبر محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أول النهار ؟ قال : نعم ، إذا علم أنّه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلَّها » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. ونحوه غيره ، فيمكن حمله على زيادة الاهتمام بها في إتيانها في أوقاتها إلَّا في مورد الشغل . إن قلت : مقتضى توقيفية العبادات عدم صحة الإتيان بها قبل الوقت بعد إعراض المشهور عما دلّ على جواز التقديم . قلت : الظاهر عدم تحقق الشهرة المعتبرة ، لأنّها اجتهادية حصلت مما