تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الذراع [ 3 ] تقديم الظهر ، وبعد الذراعين تقديم العصر ، والإتيان بالنافلتين بعد الفريضتين ، فالحدان الأولان للأفضلية ، ومع ذلك الأحوط بعد الذراع والذراعين [ 4 ] عدم التعرض لنية الأداء والقضاء في النافلتين . ( مسألة 2 ) : المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر [ 5 ]
شرح
أما الأول فإنّه يصلح دليلا على أنّ وقتها وقت إجزاء الفريضة ، ومع تمامية ما دلّ على التوقيت بالذراع والذراعين يكون ذلك مقيدا له . وأما الثاني فبأنّ تطويل النافلة لا يبلغ إلى المثل والمثلين غالبا ، بل دائما . وأما الأخير فهو فعل مجمل لا يدل على التوقيت ، مضافا إلى أنّ التحديد بهما أعمّ من التوقيت الحقيقي بحيث يكون قضاء بعد المثل والمثلين . ويمكن الحمل على بعض مراتب الفضيلة ، كما مر في التحديد بالذراع والذراعين . مع أنّ أخبار المثل والمثلين صدرت تقية ، كما يظهر من التأمل فيها ، وشهد بذلك صاحبا البحار والحدائق ( قدّس سرّهما ) فكيف يستند إليها في إثبات حكم واقعي ، وقد استدلوا بوجوه أخرى ظاهرة الخدشة من شاء فليراجع الكتب المطوّلة ، وتقدم عدم الثمرة للبحث أصلا فلا وجه للتطويل . [ 3 ] جمودا على ما تقدم من قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة » . [ 4 ] لانطباقه حينئذ على كلّ من القولين ، وتقدم عدم الدليل على لزوم قصد الأدائية والقضائية . [ 5 ] استدلوا عليه تارة : بظهور النصوص المشتملة على أنّها نافلة الزوال أو الظهر أو العصر ، كصحيح زرارة قال : « قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قال : قلت : لم ؟ قال : لمكان الفريضة ، لك