تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
آخر وقت إجزاء الفريضتين على الأقوى [ 2 ] ، وإن كان الأولى بعد
شرح
إلى غير ذلك من الأخبار . وتقدير الذراع بحسب الساعة المتداولة بمقدار ساعة تقريبا . [ 2 ] للإطلاق وأصالة بقاء الوقت ، وحمل ما دلّ على التوقيت بالذراع والذراعين ونحوهما على مجرد الأفضلية والإرشاد إلى تقديم الأهمّ الذي هو الفريضة على النافلة ، لا التوقيت الحقيقي حتّى يثبت القضاء بعد انقضاء الذراع أو الذراعين مع ما ورد من التأكيدات الأكيدة في النافلة وأنّها من متممات الفريضة الظاهرة في دوران وقتها مدار وقت الفريضة أداء وقضاء ، مضافا إلى أنّ القيود في المندوبات من باب تعدد المطلوب . مع أنّ هذا النزاع لا ثمرة له إلَّا في قصد الأدائيّة والقضائية ، ولا دليل على اعتبارهما ، لأنّهما من العناوين الانطباقية ، فإن كان المأتيّ به في الوقت فهو أداء قصد ذلك أولا ، وإن كان بعد الوقت فهو قضاء كذلك ، بل لو قصد أحدهما في مقام الآخر صح أيضا ما لم يخل بقصد الإتيان بالتكليف الفعلي . وتظهر الثمرة في جواز الإتيان بالتطوّع في وقت الفريضة فلا يجوز بناء على عدم الجواز ، ولكنه أيضا مخدوش لما يأتي في [ مسألة 16 ] من الجواز مطلقا ، فيصح سلب الثمرة العملية لهذا البحث أصلا . ثمَّ إنّه قد نسب إلى جمع من الفقهاء - كالفاضلين والمحقق الثاني والشهيد الثاني وغيرهم - القول بامتداد وقتها إلى المثل والمثلين ، للإطلاقات والمستفيضة الدالة على أنّه : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، إلَّا أنّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. وبالتأسي ، فإنّ المعصومين ( عليهم السلام ) كانوا يؤخرون النافلة إلى المثل والمثلين ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 8 و 10 من أبواب المواقيت .. والكل مخدوش :
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 94 | السيد عبد الأعلى السبزواري