تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
وقد أشكل على الجميع : أما الإجماع فبعدم تحققه ، لمخالفة الحليّ ( قدّس سرّه ) ، وأما النصوص فبقصور السند أولا . والاختصاص بموردها من العصر والغداة ثانيا . واحتمال النبويّ لصلاة الجماعة ثالثا . والكل مردود : إذ لا وقع لمخالفة الحليّ ( قدّس سرّه ) في الإجماع الذي أرسل ثبوته في كلّ طبقة إرسال المسلَّمات . وأما النصوص فهي مذكورة في مجامع الحديث وجوامعها وذكرها المشايخ واعتنى بها أجلاء الفقهاء ( قدّس سرّهم ) ، فإذا لم يكن مثل هذا موجبا للاطمئنان بالصدور فأيّ شيء يوجبه بعد ذلك ؟ ! ! وأما الاختصاص بالغداة والعصر - فمقتضى بناء الشارع على التسهيل والتوسعة لأمته وأن لا يضيع أعمالهم مهما أمكنه - لا وجه له ، مع أنّه لا يتصوّر وجه لذلك بحسب الأذهان العرفية ، فالتعميم ثابت من سياق الحال والمقال ، والاحتمال من مجرد التشكيك ممن دأبه ذلك في الواضحات . وأما احتمال اختصاص النبويّ بالجماعة فلا وجه له إلا بقرينة بعض الأخبار ولا معنى لجعل تلك الأخبار قرينة على الاختصاص مع ظهور اللفظ في التعميم . وأما توهم ظهورها فيمن تلبس بالصلاة بقصد الإتمام فخرج الوقت في الأثناء ، فلا يشمل من لم يصلّ بعد ، فساقط : إذ ليس في هذه الأخبار وكلمات فقهائنا الأخيار ما يوجب هذا الظهور فهو من مجرد الدعوى بلا شاهد ، فالدلالة تامة والسند معتبر والحكم مسلَّم ، فنزّل الشارع امتنانا على أمته إدراك ركعة من الوقت منزلة إدراك تمامه ، كما نزّل وقوع جزء من الصلاة في الوقت عند أوّله منزلة وقوع تمامها فيه ، لما يأتي في [ مسألة 3 ] من ( فصل في أحكام الأوقات ) فقد وسع الشارع في التوسعة التنزيلية في أول الوقت وآخره . ومقتضى إطلاق الروايات والكلمات الشمول لما إذا حصل فوت الوقت إلَّا بقدر ركعة بسوء الاختيار ، فهو وإن أثم لكن صلاته أدائية ، لقاعدة من أدرك ، والمسألة من صغريات ما حرّرناه مكرّرا من أنّ التكاليف الاضطرارية . هل تشمل صورة