تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
الفضل أيضا ، لكن الأفضل التفريق إلَّا أن يكون من قبيل قوله تعالى : * ( وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأحزاب الآية : 6 .بنحو أصل الرجحان ومرجوحية خلافه ، ولكنّه ممنوع ويظهر من جملة من الأخبار أيضا عدم مرجوحيته . ففي صحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علَّة بأذان واحد وإقامتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. وخبر ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « إنّ رسول اللَّه صلَّى الظهر والعصر في مكان واحد من غير علَّة ولا سبب ، فقال له عمر - وكان أجرأ القوم عليه - : أحدث في الصلاة شيء ؟ قال : لا ، ولكن أردت أن أوسع على أمتي » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب المواقيت حديث : 2 .. وصحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « صلَّى رسول اللَّه بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علَّة وصلَّى بهم المغرب والعشاء الآخرة - إلى أن قال : - وإنّما فعل رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ليتسع الوقت على أمته » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 32 من أبواب المواقيت حديث : 8 .. وربما يستدل لمرجوحيته تارة : بما يأتي من صحيح زرارة . وأخرى : بخبر ابن ميسرة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : إذا زالت الشمس في طول النهار ، للرجل أن يصلَّي الظهر والعصر ؟ قال : نعم ، وما أحب أن يفعل ذلك كلّ يوم » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 15 .. وثالثة : بما يظهر منه أنّ الجمع كان لعذر من سفر ، أو مطر ، أو حاجة ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « كان رسول اللَّه إذا كان في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 85 | السيد عبد الأعلى السبزواري