والظاهر أنّها حينئذ أداء [ 51 ] وإن كان الأحوط عدم نية الأداء والقضاء .
( مسألة 5 ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة ويجوز العكس [ 52 ] ، فلو دخل في الصلاة بنية الظهر ثمَّ تبيّن له في الأثناء أنّه صلاها لا يجوز له العدول إلى العصر ، بل يقطع ويشرع في العصر ، بخلاف ما إذا تخيّل أنّه صلَّى الظهر فدخل في العصر ثمَّ تذكر أنّه ما صلَّى الظهر ، فإنّه يعدل إليها .
( مسألة 6 ) : إذا كان مسافرا وقد بقي من الوقت أربع ركعات ، فدخل في الظهر بنية القصر ثمَّ بدا له الإقامة ، فنوى الإقامة بطلت صلاته [ 53 ] ، ولا يجوز له العدول إلى العصر ، فيقطعها ويصلَّي العصر وإذا كان في الفرض ناويا للإقامة ، فشرع بنية العصر ، لوجوب
شرح
على انتهاء الليل بنصف الليل . وأما بناء على الامتداد للفجر فيقدم المغرب .
[ 51 ] لأنّ إدراك ركعة من الوقت يجعله أداء تنزيلا ، ثمَّ إنّ الاحتياط المذكور يخالف الجزم بوجوب المبادرة وإن كان حسنا .
[ 52 ] أما الأول ، فللأصل ، والإجماع ، وعدم تغيّر الشيء عما تخصص به من النية ، ولزوم مقارنة النية لأول العمل .
وأما الثاني ، فلنصوص خاصة منها ما تقدم من قول أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في صحيح زرارة ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 78 ..
ويأتي في [ مسألة 20 ] من ( فصل النيّة ) ما ينفع المقام .
[ 53 ] لعدم إمكان العدول إلى العصر ، لأنّه عدول من السابقة إلى اللاحقة وعدم إمكان إتمامه ظهرا ، لعدم الأمر بها ، لاختصاص التكليف الفعليّ بالعصر فتبطل لا محالة .