تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
تقديمها حينئذ ثمَّ بدا له فعزم على عدم الإقامة ، فالظاهر أنّه يعدل بها إلى الظهر قصرا [ 54 ] . ( مسألة 7 ) : يستحب التفريق بين الصلاتين المشتركتين في الوقت كالظهرين والعشاءين [ 55 ] ، ويكفي مسماه [ 56 ] وفي الاكتفاء به
شرح
[ 54 ] لأنّ العصر لاحقة بالنسبة إلى الظهر ، فيشملها ما دلّ على صحة العدول من اللاحقة إلى السابقة ، ولكنّه مشكل ، لأنّ المنساق من أدلة صحة العدول أنّه لولا الترتيب لوجب إتمام المعدول عنه وذلك لا يمكن في المقام ، مع أنّ الظاهر من موارد العدول إنّما هو من جهة الحكم فقط وفي المقام قد تبدل الموضوع إلا أن يدعى القطع بعدم الفرق من هذه الجهة . [ 55 ] لسيرة النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ، ولأنّه نحو اهتمام بكلّ صلاة مستقلة ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : « وتفريقهما أفضل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب المواقيت حديث : 7 .. وفي خبر ابن سنان : « إنّ رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء والظهر والعصر إذا كان مستعجلا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب المواقيت حديث : 7 .. مع أنّ التفريق يوجب وقوع اللاحقة في وقت فضيلتها بناء على عدم دخوله بمجرد دخول الوقت . هذا كلَّه مضافا إلى ظهور الإجماع بين المسلمين . [ 56 ] للإطلاق الشامل لكلّ ما يسمّى تفريقا عرفا وعلى ما ذكرناه يكون لاستحباب التفريق موضوعية خاصة ، لكونه نحو توقير لكلّ صلاة مستقلة لا أن يكون طريقا لوقوع الصلاة في وقت الفضيلة وإن كان ذلك موجبا للرجحان من هذه الجهة . ثمَّ إنّ مقتضى الأصل عدم الكراهة في الجمع ، ويشهد له قول الصادق ( عليه السلام ) : « وتفريقهما أفضل » إذ لا يستفاد منه مرجوحية الجمع ، بل له