تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
أول الوقت مقدار أربع ركعات ، فحاضت المرأة ، فإنّ اللازم حينئذ قضاء خصوص الظهر ، وكذا إذا طهرت من الحيض ولم يبق من الوقت إلا مقدار أربع ركعات فإنّ اللازم حينئذ إتيان العصر فقط ، وكذا إذا بلغ الصبيّ ولم يبق إلا مقدار أربع ركعات ، فإنّ الواجب عليه خصوص العصر فقط . وأما إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات ، فلا يختص بإحداهما [ 48 ] ، بل يمكن أن يقال بالتخيير بينهما كما إذا أفاق المجنون الأدواري في الوقت المشترك مقدار أربع ركعات أو بلغ الصبيّ في الوقت المشترك ثمَّ جنّ أو مات بعد مضيّ مقدار أربع ركعات ونحو ذلك .
شرح
مخيرة بين إتيان السابقة أو اللاحقة في أول الوقت أو آخره ، ولكنّه من مجرد الفرض ، مع أنّه على تقدير صحته لا ثمرة له أيضا ، لأنّ احتمال أهمية الأولى في أول الوقت والأخيرة في آخره يوجب تعيينها ، فلا تكليف بالأخيرة في أول الوقت ولا بالأولى في آخر الوقت إلا بناء على الترتب وهو بعيد عن مساق الأدلة . ثمَّ إنّه لا فرق فيما ذكر بين علم المرأة بعروض الحيض قبل دخول الوقت الاختصاصي وبين مفاجأته من غير علم به كما لا فرق بين كون العروض طبيعيا أو اختياريا بالأدوية الموضوعة له . [ 48 ] مقتضى احتمال الأهمية في السابقة تعيّن الإتيان بها وهو ظاهر أدلَّة اعتبار الترتيب ومجرد صلاحية ذات الوقت للَّاحقة لا توجب فعلية التكليف بها بعد اعتبار الترتيب شرعا . واحتمال الأهمية في السابقة عقلا ، فلا موضوع للتخيير في إفاقة المجنون وبلوغ الصبيّ في الوقت المشترك ثمَّ عروض الجنون أو الموت ، فيسقط اعتبار هذه الثمرات رأسا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 81 | السيد عبد الأعلى السبزواري