عدل [ 44 ] من غير فرق في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختص [ 45 ] .
وكذا في العشاء إن كان بعد الفراغ صحت ، وإن كان في الأثناء عدل مع بقاء محلّ العدول على ما ذكروه لكن من غير فرق بين الوقت المختص والمشترك أيضا [ 46 ] .
وعلى ما ذكرناه تظهر فائدة الاختصاص [ 47 ] فيما إذا مضى من
شرح
[ 44 ] نصّا كما تقدم ، وإجماعا .
[ 45 ] لإطلاق الأدلة الشامل للصورتين . وأشكل عليه : بأنّ الشروع في اللاحقة في الوقت المختص بالأولى في غاية الندرة خصوصا بالنسبة إلى الأزمنة القديمة التي كانوا معتادين على التفريق بين الصلاتين ، ومقتضى الأصل عدم صحة العدول في الوقت المختص ، للشك في شمول الإطلاق له .
وفيه : أنّ الإطلاق ثابت وندرة الوجود لا توجب الخروج عن الصدق العرفي .
إن قيل : مع وقوعها في الوقت المختص يكون باطلا ، فلا موضوع للعدول ، لأنّه في الصلاة الصحيحة .
يقال : بناء على الاختصاص الفعلي لا وجه لهذا الإشكال . نعم ، هو صحيح بناء على الاختصاص الذاتي .
[ 46 ] لشمول ما تقدم لهما كشموله للظهرين مع ذكرهما في ما مر من الأخبار .
[ 47 ] إذ لا تكليف في أول الوقت حينئذ إلا بالأولى وفي آخره إلا بالأخيرة سواء قلنا بالاختصاص الذاتي أم الفعلي وليس هذا ثمرة بين القولين .
نعم ، لو قلنا بسقوط الترتيب حينئذ ، لقصور شمول أدلته عن مثل الفرض تكون