والإعادة بعد الإتيان بالمغرب وعندي فيما ذكروه إشكال ، بل الأظهر في العصر المقدّم على الظهر سهوا صحتها واحتسابها ظهرا إن كان التذكر بعد الفراغ ، لقوله ( عليه السلام ) : « إنّما هي أربع مكان أربع » في النص الصحيح [ 42 ] ، لكن الأحوط الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة [ 43 ] من دون تعيين أنّها ظهر أو عصر . وإن كان في الأثناء
شرح
عن محلّ العدول ، مضافا إلى حديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 .الدال على صحتها عشاء ، فالجزم بالبطلان مشكل ، بل يمكن تقوية الصحة ، ويأتي منه ( رحمه اللَّه ) الاحتياط الوجوبي في إتمامها عشاء في [ مسألة 9 ] من ( فصل أحكام الأوقات ) .
هذا مع احتمال أن يقال : بسقوط مثل هذا الركوع عن الركنية ، فيصح معه العدول إلى المغرب ، لكشف التذكر عن عدم الأمر بالعشاء واقعا ، فمع عدم الأمر بها لا أمر بركوعها الرابعة أيضا ، فيكون من مجرد الزيادة اللغوية ولا دليل على منعها عن العدول ومع الشك ، فمقتضى الأصل بقاء محلّ العدول .
[ 42 ] وهو قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : « إذا نسيت الظهر حتّى صلَّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك ، فانوها الأولى ثمَّ صلّ العصر ، فإنّما هي أربع مكان أربع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
ويعضده مضمر الحلبي ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 4 .، ولكن لا ينفع صحة السند وظهور الدلالة بعد الإعراض وعدم القائل به من معتبري الأصحاب . مع عدم تصور معنى للنية بعد الفراغ عن العمل .
[ 43 ] لأنّه جمع بين العمل بما تقدم في الصحيح من قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « فإنّما هي أربع مكان أربع » وفتوى المشهور .