ركوع الركعة الرابعة من العشاء - بطلت [ 41 ] وإن كان الأحوط الإتمام
شرح
- في حديث : « وإن ذكرت أنّك لم تصلّ الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صلَّيت منها ركعتين فانوها الأولى ثمَّ صلّ الركعتين الباقيتين وقم فصلّ العصر - إلى أن قال : - وإن كنت ذكرتها ( يعني المغرب ) وقد صلَّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة ، فانوها المغرب ثمَّ سلَّم ثمَّ قم فصلّ العشاء الآخرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
وما دل على أنّه يعدل من العصر إلى الظهر ولا يعدل من العشاء إلى المغرب - كخبر ابن صيقل قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل نسي الأولى حتّى صلَّى ركعتين من العصر قال : فليجعلها الأولى وليستأنف العصر .
قلت : فإنّه نسي المغرب حتّى صلَّى ركعتين من العشاء ثمَّ ذكر قال : فليتم صلاته ثمَّ ليقض بعد المغرب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 5 ..
أسقطه عن الاعتبار قصور السند ، وهجر الأصحاب عنه .
ثمَّ إنّ ظاهر الروايات هو وجوب العدول في كلّ مورد يصح فيه وهو الذي يقتضيه اعتبار الترتيب مهما أمكن تحصيله حدوثا وبقاء ، وقد تكفّل قولهم ( عليهم السلام ) : « إلا أنّ هذه قبل هذه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 5 وباب : 16 حديث : 24 .جهة الحدوث ، وأدلة العدول جهة البقاء .
[ 41 ] لأنّ العدول خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد الدليل ولا دليل عليه فيما إذا دخل في الركوع وحينئذ ، فمقتضى ما دل على وجوب الترتيب لزوم إحرازه وحيث لا يمكن ذلك ، فيتعيّن البطلان .
إلَّا أن يقال : إنّه كما يسقط الترتيب إن كان التذكر بعد الفراغ نصّا وإجماعا كذلك يسقط فيما إذا لم يمكن العدول إلى المغرب ، لأنّ المناط كلَّه عدم إمكان إحراز الترتيب وهو كما لا يمكن بعد الفراغ لا يمكن فيما إذا تجاوز