تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها ، لكنّه لا يخلو عن إشكال ، لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر - كما عليه جماعة [ 28 ] - والأحوط مراعاة الاحتياط هنا وفي صلاة الليل التي أول
شرح
[ 28 ] نسب إلى الأعمش - وظاهر الكفاية ، والذكرى ، والمفاتيح - أنّ الليل ما بين غروب الشمس وطلوعها ، فيكون نصف الليل نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها ، واستدلوا عليه أولا : بقول بعض أهل اللغة . وفيه : أنّه لا اعتبار به مع المعارضة بغيره مما هو أقوى منه . وثانيا : بما تقدم من خبري ابن حنظلة ، وأبي بصير . وفيه : أنّ الثاني منهما مجمل جدّا والأول يمكن أن يكون كاشفا عن الانتصاف لا أن يكون دليلا على حدوثه وعن الأكثر : أنّ الليل ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر . وعن صاحب الجواهر : إنّه الحق الموافق لأكثر اللغويين والفقهاء والمحدثين والحكماء والرياضيين - إلى أن قال - لا ينبغي أن يستريب عارف بلسان الشرع والعرف واللغة أنّ المنساق من إطلاق اليوم والنهار والليل في الصوم والصلاة ومواقف الحج والقسم بين الزوجات وأيام الاعتكاف وجميع الأبواب أنّ المراد باليوم من طلوع الفجر إلى الغروب . وقد تقدم نقل عبارة السيد الداماد في اليوم الشرعي . ويمكن جعل النزاع لفظيا ، لأنّ اليوم في العرف والشرع له إطلاقان : الأول : ما يعبّر عنه باليوم الصومي والكلّ يتفقون على أنّه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، وعليه جرى اصطلاح الشرع والفقهاء - عند إطلاق اليوم - ما لم يدل دليل على الخلاف . الثاني : اليوم الأجيري والكلّ متفقون على أنّه من طلوع الشمس إلى غروبها ما لم يدل دليل على الخلاف فمن قال : إنّه عبارة عما بين طلوع الفجر وغروب الشمس أراد اليوم الصومي . ومن قال : إنّه عبارة عما
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 73 | السيد عبد الأعلى السبزواري