شرح
فقلنا : جعلنا فداك هذه الساعة تصلَّي ؟ ! فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 23 ..
وهو مشتمل على فعله ( عليه السلام ) وقوله ولكن فعله محمول على التقية وقوله ( عليه السلام ) : « إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت » .
يكون من القسم الأول . وأما خبر ابن سيف : « صحبت الرضا ( عليه السلام ) في السفر فرأيته يصلَّي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 8 ..
فهو مجمل لا يستفاد منه شيء ، وكذا خبر الخثعمي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنّه قال : « كان رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) يصلَّي المغرب ويصلَّي معه حيّ من الأنصار يقال لهم : بنو سلمة ، منازلهم على نصف ميل ، فيصلون معه ، ثمَّ ينصرفون إلى منازلهم وهم يرون مواضع سهامهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت حديث : 5 .وهو أيضا مجمل من حيث فعله ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ، ومن حيث رؤية الأنصار ، لأنّ للرؤية مراتب كثيرة كما أنّ لضوء أول الليل أيضا كذلك . وأما موثق سماعة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في المغرب إنّا ربما صلَّينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل أو قد سترنا منها الجبل ؟ قال : فقال ليس عليك صعود الجبل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
مضافا إلى إجمال قوله ( عليه السلام ) لأنّه ليس للإمام ( عليه السلام ) أن يقول مثل هذا القول المخالف لمذهب الخاصة والعامة ، ومثله خبر زيد الشحام قال : « صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلَّون المغرب ، فرأيت الشمس لم تغب إنّما توارت خلف الجبل عن الناس ، فلقيت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) فأخبرته بذلك فقال لي : ولم فعلت ذلك ؟ ! بئس ما صنعت إنّما تصلَّيها إذا لم ترها خلف جبل ، غابت أو غارت ما لم يتجلَّلها سحاب أو ظلمة تظلَّها وإنّما