تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
والمفسّر ( بالفتح ) والشارح والمشروح . الثالث : ما علَّق فيه الحكم على عدم الرؤية كخبر عليّ بن الحكم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « سئل عن وقت المغرب فقال : إذا غاب كرسيها ، قلت : وما كرسيها ؟ قال : قرصها ، فقلت : متى يغيب قرصها ؟ قال : إذا نظرت إليه فلم تره » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 25 .. وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أسامة : « إنّما تصليها إذا لم ترها خلف جبل ، غابت أو غارت ما لم يتجلَّلها سحاب أو ظلمة تظلَّها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المواقيت حديث : 2 .. وفيه : أنّه إن كان المراد بعدم الرؤية عدم رؤيته الأثر ، فهذه الأخبار من القسم الثاني ، وإن كان المراد عدم رؤية ذات الشمس ، فهي من القسم الأول وقد تقدم أنّ القسم الثاني مفسّر وشارح للقسم الأول ، مع أنّه لا يمكن الأخذ بإطلاق خبر أبي أسامة بل هو مجمل كما هو واضح هذا مع وهن القسم الأول والأخير بإعراض المشهور واستقرار السيرة فتوى وعملا - قديما وحديثا - على خلافهما ويكون العمل بالقسم الثاني من شعار الإمامية في جميع الأزمان والبلدان ، مضافا إلى مكان حملهما على التقية ، فلا محيص إلا من العمل بالقسم الثاني . هذه عمدة الأخبار الواردة في المقام . وهناك أخبار أخرى وهي على قسمين : الأول : خبر أبان بن أرقم وغيره قالوا : « أقبلنا من مكة حتّى إذا كنا بوادي الأخضر إذا نحن برجل يصلَّي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلَّي ونحن ندعو عليه صلَّى ركعة ونحن ندعو عليه ونقول : هذا شباب من شباب أهل المدينة فلما أتيناه إذا هو أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فنزلنا فصلَّينا معه وقد فاتنا ركعة فلما قضينا الصلاة قمنا إليه