شرح
جعفر ( عليه السلام ) في صحيح بريد : « إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
ومثله صحيحه الآخر ، وفي مرسلة ابن أشيم عن الصادق ( عليه السلام ) :
« وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ، وتدري كيف ذلك ؟ قلت : لا ، قال : لأن المشرق مطلّ على المغرب هكذا ، ورفع يمينه فوق يساره فإذا غابت ها هنا ذهبت الحمرة من ها هنا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 3 ..
وعنه ( عليه السلام ) أيضا في مرسل ابن أبي عمير ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 4 .: « وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب ، فقد وجب الإفطار وسقط القرص » .
ومكاتبة ابن وضاح قال : « كتبت إلى العبد الصالح ( عليه السلام ) : يتوارى القرص ويقبل الليل ثمَّ يزيد الليل ارتفاعا وتستر عنا الشمس وترتفع فوق الجبل حمرة ويؤذن عندنا المؤذنون أفأصلَّي حينئذ وأفطر إن كنت صائما ؟ أو أنتظر حتّى تذهب الحمرة فوق الجبل ؟ فكتب إليّ : أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 14 ..
والتعليل محمول على التقية . وفي خبر ابن شريح عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن وقت المغرب فقال : إذا تغيّرت الحمرة في الأفق ، وذهبت الصفرة ، وقبل : أن تشتبك النجوم » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 12 ..
ومثل هذه الأخبار المعتبرة سندا الصريحة دلالة من محكمات أخبار الباب ومفسّرة لجميعها ، ولا وجه لحملها على الاستحباب ، لأنّ سياقها سياق الشرح والبيان ، فلا وجه لتوهم المعارضة بينها كما لا معارضة بين المفسّر ( بالكسر )