ويعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقيّة عن سمت الرأس [ 25 ]
شرح
العلامتين بخط مستقيم وتنصف ذلك الخط ثمَّ يتصل ما بين مركز الدائرة ومنتصف الخطَّ وهو خطَّ نصف النهار ، فإذا وقع ظل المقياس عليه كانت الشمس في وسط النهار ولم تزل بعد ، فإذا أخذ رأس الظلّ في الميل إلى الجانب المشرق فقد زالت ، ولكن الساعات الدقيقة المستحدثة فيما قارب هذه الأعصار أغنى الناس عن هذه العلامات ، فلا وجه لتطويل البحث فيها وبيان أقسامها وإلا لفصّلنا القول ببيان الأقسام ورسم الخرائط ولكن لا فائدة لذلك ، لأنّ الاعتماد في هذه الأعصار على الساعات ، واندرست جميع تلك العلامات ، ولقد أحسن في المستند حيث لم يتعرض لشيء من علامات الزوال مع كونه من أهل الفن وإن أطنب القول في القبلة بما لا ينبغي .
ثمَّ إنّ الدائرة الهندية كما تستعمل لمعرفة الزوال تستعمل لمعرفة القبلة أيضا على ما ثبت في محلَّه وتعرّض لها في المستند ، فراجع ، وأما أنّها أضبط وأمتن ، فلقربها إلى الحس والدقة في الجملة ، كما لا وجه لما عن صاحب الجواهر من عدم الاعتبار بهذه العلامة في مقابل الاستصحاب لعدم ورود النص فيها ، لما تقدم من كفاية عدم الردع ، مع أنّ ورود النص في الشاخص يكفي لما يلازمه عرفا ، بل ودقة أيضا واستخراج الظهر من الدائرة الهندية ملازم لاستخراجه من الشاخص على ما نقل بعض أهل الفن .
[ 25 ] على المشهور فتوى وعملا ، وعن السرائر دعوى الإجماع عليه ، وكون وقت صلاة المغرب والعشاء بعد غروب الشمس من الضروريات بين المسلمين بحيث يعرف منهم ذلك الأديان الأخر أيضا . وإنّما الخلاف في أنّه يتحقق بمجرد استتار الشمس عن الأبصار أو بزوال ما حدث في الأفق من الاحمرار .
وبعبارة أخرى : الغروب من الأمور التشكيكية ، فأول مرتبته استتار ذات الشمس عن النظر ، والأخرى زوال ما يكون لها من الأثر - وقد أطالوا القول في