تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أخّرها عن ذلك مضى وقته ووجب عليه الإتيان بالظهر [ 14 ] ووقت
شرح
والمستفاد من المجموع أنّ وقت الصلاة في ظهر يوم الجمعة حيث إنّه ليس قبلها نافلة ضيق وقتها الذي ينبغي أن يؤتى بها سواء أتى بها ركعتين مع تحقق شرائط صلاة الجمعة أو أربع ركعات مع فقدها ، بخلاف صلاة الظهر في سائر الأيام فإنّها وسّع في وقتها الفضلي لمكان النافلة ، فلا يستفاد منها تحديد وقت الإجزاء بصيرورة الظلّ مثل الشاخص ، ويشهد لذلك قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس ، ووقتها في السفر والحضر واحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 12 .. مع أنّه تسقط الجمعة عن المسافر ، فالمناط تضييق خاص من حيث عدم التوسعة في التأخير بمقدار إتيان النافلة ، إذ لا نافلة في يوم الجمعة . فلا فرق بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر فيها . هذا . ولكن يمكن أن يقال : إنّ اهتمام المسلمين خلفا عن سلف على عدم تأخير الجمعة إلى الغروب ، بل استنكار ذلك لديهم قديما وحديثا ، والاهتمام بذلك نحو الاهتمام بالواجبات يكون قرينة معتبرة على عدم توسعة وقت إجزائها بمقدار وقت إجزاء الظهر فيكون المراد بالتضييق التضييق العرفي وهو ينطبق بحسب المتعارف على مقدار وقت فضيلة الظهر ، ويمكن الجمع بين الأقوال بذلك أيضا ، لأنّ للتضييق العرفي مراتب متفاوتة بحسب الحالات والأشخاص ، فقد يكون بقدر ساعة وقد يكون أقلّ أو أكثر . [ 14 ] نصّا وإجماعا ، ففي خبر الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة ، وإن فاتته فليصلّ أربعا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 2 ..