تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ولا تضرّ نجاسة الباطن في هذه الصورة [ 72 ] لكن الأحوط إزالة النجاسة أولا ، أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر [ 74 ] . ( الرابع ) : لا يجوز إخراج الحصى منه [ 75 ] وإن فعل رده إلى
شرح
وأخرى : بأنّه يمكن أن يكون ذلك بعد تحقق الاستحالة فتطهر حينئذ لا محالة . وثالثة : أنّه يمكن أن يكون المراد جعل المسجد خصوص السطح الظاهر من التراب دون الجميع . وفيه : أنّ جميع ذلك خلاف ظهور الإطلاق ، كما لا يخفى ، وكلّ ذلك من التشكيك الموهوم ، بل قد نسب إلى الأردبيلي ( قدّس سرّه ) عدم حرمة تنجيس باطن المسجد . وقد يقال : بأنّ ما يدل على حرمة تنجيس المسجد إنّما هو فيما إذا عرضت النجاسة على المسجد ، فلا يشمل العكس ، وحينئذ يكفينا في المقام نفس الإطلاقات الأولية المرغبة إلى اتخاذ المسجد من دون حاجة إلى دليل خاص فوردت الأدلة الخاصة مطابقة للقاعدة لا مخالفة لها وهو حسن لا بأس به . [ 72 ] لما تقدم من النصوص . [ 73 ] للإطلاق ، والاتفاق الدال على الحرمة . [ 74 ] ظهر مما تقدم وجه الاحتياط . [ 75 ] الحصى إما جزء من الوقف ، أو أتي بها في المسجد لغرض كالسجود عليه مثلا ، أو من القمامة ، أو مشكوك في أنّها من أي الأقسام . والأول حكمها حكم سائر أجزاء الوقف ، فلا يجوز أخذها وإخراجها من المسجد ، لأدلَّة حرمة التصرّف في الوقف ويجب ردّها إليه إلَّا مع استغنائه