ولا تضرّ نجاسة الباطن في هذه الصورة [ 72 ] لكن الأحوط إزالة النجاسة أولا ، أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر [ 74 ] .
( الرابع ) : لا يجوز إخراج الحصى منه [ 75 ] وإن فعل رده إلى
شرح
وأخرى : بأنّه يمكن أن يكون ذلك بعد تحقق الاستحالة فتطهر حينئذ لا محالة .
وثالثة : أنّه يمكن أن يكون المراد جعل المسجد خصوص السطح الظاهر من التراب دون الجميع .
وفيه : أنّ جميع ذلك خلاف ظهور الإطلاق ، كما لا يخفى ، وكلّ ذلك من التشكيك الموهوم ، بل قد نسب إلى الأردبيلي ( قدّس سرّه ) عدم حرمة تنجيس باطن المسجد .
وقد يقال : بأنّ ما يدل على حرمة تنجيس المسجد إنّما هو فيما إذا عرضت النجاسة على المسجد ، فلا يشمل العكس ، وحينئذ يكفينا في المقام نفس الإطلاقات الأولية المرغبة إلى اتخاذ المسجد من دون حاجة إلى دليل خاص فوردت الأدلة الخاصة مطابقة للقاعدة لا مخالفة لها وهو حسن لا بأس به .
[ 72 ] لما تقدم من النصوص .
[ 73 ] للإطلاق ، والاتفاق الدال على الحرمة .
[ 74 ] ظهر مما تقدم وجه الاحتياط .
[ 75 ] الحصى إما جزء من الوقف ، أو أتي بها في المسجد لغرض كالسجود عليه مثلا ، أو من القمامة ، أو مشكوك في أنّها من أي الأقسام .
والأول حكمها حكم سائر أجزاء الوقف ، فلا يجوز أخذها وإخراجها من المسجد ، لأدلَّة حرمة التصرّف في الوقف ويجب ردّها إليه إلَّا مع استغنائه