إذا لم يكن مأمونا من التلويث ، بل مطلقا على الأحوط [ 78 ] .
شرح
ومراده ( قدّس سرّه ) بعدم البأس نفي الحرمة لا الجواز بالمعنى الأخص .
[ 78 ] استدل عليه تارة : بأنّ تنجيس باطن المسجد كظاهره حرام ، والدفن مستلزم لانفساخ الميت وهو ملازم للتنجيس .
وفيه : أنّه أعم من المدّعى إذ ربّ ميت لا ينفسخ ، ومع الشك فمقتضى الأصل عدمه .
وأخرى : بالإجماع . وفيه : أنّ بلوغ الفتاوى حدّ الإجماع مشكل ، بل ممنوع ، كما في الجواهر .
وثالثة : بأنّه إشغال للمسجد بما لم يوضع له . وفيه : أنّه عين المدّعى ، مع أنّ الدفن لا يلازم إشغال الناس عن العبادة ، وعلى فرضه يقيد بعدم ذلك .
ورابعة : بالسيرة بين الإمامية ، بل المسلمين على عدم الدفن ، مع أنّ فتوى جمع من أعيان الفقهاء وإرسالهم ( قدّس سرّهم ) له إرسال المسلَّمات الفقهية ، وفيهم من لا يعمل إلَّا بالقطعيات وحكي عن النهاية - الذي هو متون الأخبار - مما يوجب الاطمئنان بالحكم والظاهر أنّ السيرة في سائر الملل أيضا كذلك فلا يدفنون موتاهم في معابدهم .
وأما ما ورد في دفن الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) في المسجد والأنبياء ( عليهم السلام ) بين الركن والمقام ، وبنات إسماعيل ( عليه السلام ) في الحجر ، فذلك كلَّه قضية في واقعة لا وجه للتمسك بها لإجمالها ، مع أنّ دفن الصديقة الطاهرة لم يثبت كونه في المسجد ، وما ورد في بعض الأخبار من دفن جمع من الأنبياء بين الركن والمقام ودفن بنات إسماعيل لم يثبت كونه بعد المسجدية ، إذ من الممكن عروض المسجدية بعد الدفن ، مع أنّه لا وجه لقياس الناس بالمعصوم ( عليه السلام ) وإسماعيل وآله الذين كانوا سدنة البيت الحرام ،