شرح
عنها ، فيرد إلى مسجد آخر ، كما تقدم .
وأما الثاني : فإن أحرز أنّها وقفت لمسجد خاص فحكمها حكم القسم الأول ، وإن لم يحرز ذلك بل علم أنّها وقفت للسجود عليها في المسجد مطلقا وكان وضعها في مسجد خاص من باب إحدى المصاديق ، فلا ريب في عدم جواز أخذها لفرض كونها وقفا وإن أخذت يجب ردها إلى محلها أو مسجد آخر ، لفرض كونها وقفت للوضع في المسجد - أي مسجد كان - والظاهر أنّ هذا القسم هو مراد الفقهاء من تعرضهم لهذا الفرع .
وأما الثالث : فلا ريب في استحباب إخراجها للنصوص الدالة على استحباب إخراج القمامة من المسجد ، كما يأتي .
وأما الرابع : فمقتضى الأصل جواز إخراجها وعدم وجوب ردها إن لم تكن قرينة في البين على أنّها من أحد الأولين .
وهناك قسم خامس وهو ما إذا علم أنّها ليست من القسم الأول ، بل وقفت للسجود عليها في المسجد ، ولكن ترددت بين كونها وقفت لمسجد خاص أو لمطلق المساجد ، ومقتضى الأصل عدم وجوب الرد إلى المسجد الأول لو لم تكن قرينة على الخلاف ، ويجوز الوضع في مسجد آخر . فلا يجوز أخذه ، للوقفية ، ويجوز الوضع في أي مسجد شاء لأصالة البراءة هذا حكم المسألة بحسب الأصول العملية .
وأما الأخبار :
فمنها : خبر الشحام قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : أخرج من المسجد حصاة ؟ قال ( عليه السلام ) : فردها أو اطرحها في مسجد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام المساجد حديث : 3 ..
ويمكن تطبيقها على القسم الأخير .
ومنها : خبر معاوية بن عمار : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : إنّي أخذت سكا من سك المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيات ، فقال