نقشه بالصور [ 54 ] .
( الثاني ) : لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وإن صار خرابا ولم يبق آثار مسجديته ولا إدخاله في الملك ولا في الطريق ، فلا يخرج عن المسجدية أبدا [ 55 ] ، وتبقى الأحكام من حرمة تنجيسه ووجوب
شرح
يكفي في حصول الاطمئنان بالحكم .
[ 54 ] نسب إلى المشهور الحرمة فيه أيضا ، لجملة مما مرّ ومرت المناقشة فيها واستدل أيضا بأنّ التصوير مطلقا مرجوح ، ففي المسجد يكون بالأولى ، وبخبر عمرو بن جميع قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الصلاة في المساجد المصوّرة فقال : أكره ذلك ، ولكن لا يضرّكم ذلك اليوم ، ولو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام المساجد حديث : 1 ..
وهما كما ترى لا يدلَّان على الحرمة خصوصا مع ضعف سند الأخير ، ولذا ذهب جمع إلى الكراهة .
[ 55 ] لاستصحاب المسجدية ، وإجماع الفقهاء ، وسيرة المتشرّعة ، واقتضاء وقف مثل المسجد التأبيد ما دامت السماوات والأرض ، والظاهر أنّ الحكم كذلك في جميع معابد أهل الملل والأديان في مللهم وأديانهم كما إنّ الظاهر عدم الفرق في ذلك بين الأراضي المفتوحة عنوة وبين غيرها ، وتبعية الأرض للآثار في الأولى ورجوعها بعد زوال الأثر إلى ملك المسلمين إنّما هو فيما إذا لم يكن الأثر مبنيا على التأييد والخلود وإلَّا فتكون الأرض تابعة لهذه الجهة التأبيدية ، فيحدث فيها حق اللَّه تعالى وهو غير قابل للزوال ما دامت الأرض موجودة ، فلا موضوع لرجوع الأرض بعد زوال الآثار إلى المسلمين لفرض بقاء حق اللَّه ، بل حق المصلَّين فيها وانتفاعهم ولو لم يكن إلَّا أصالة بقاء هذا الحق لكفى .