تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
( مسألة 13 ) : يستحب تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب [ 51 ] وإذا لم ينفع يجوز تخريبه وتجديد بنائه ، بل الأقوى جواز
شرح
فروع - ( الأول ) : بناء على بطلان التخصيص لو خصص في المسجد ، فإن كان بنحو وحدة المطلوب يبطل أصل الوقف وإن كان بنحو تعدد المطلوب يبطل التخصيص ويصح الوقف ، والظاهر هو الأخير إلَّا إذا كانت قرينة في البين على الأول . ( الثاني ) : التخصيص تارة : بأشخاص خاصة - كأهل التقوى مثلا - وأخرى : بزمان خاص كاليوم - مثلا - دون الليل . وثالثة : بعبادة خاصة كالصلاة مثلا دون باقي العبادات . ورابعة : بأهل مكان خاص كأهل القرية فقط مثلا ، ومقتضى الأصل وإطلاق أنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها صحة الجميع . ( الثالث ) : لا ريب في أنّ الرياء في الوقف مسجدا كان أو غيرها موجب لبطلانه ، فيبقى الملك باقيا على ملك مالكه ، وهل يعتبر القربة في تحققه أو لا ؟ نسب إلى المشهور الأول ولا دليل لهم يصح الاعتماد عليه من عقل أو نقل ، فمقتضى الأصل عدم اعتباره في تحقق الوقفية ، بل ولا في الأجر والثواب أيضا إذ التبرعيات مطلقا خيرات وحسنات وهما من موجبات الثواب ما لم يقصد الرياء ، فإنّ من عمل مثقال ذرة خيرا يره ، وإنّ اللَّه لا يضيع أجر من أحسن عملا ، وعلى هذا يشكل بطلانه بالرياء لأنّه إنّما يوجب البطلان فيما تقوّم بقصد القربة ولم يقم دليل على تقويم المسجدية بذلك . ( الرابع ) : هل يجوز جعل البناء فقط مسجدا دون الأرض أو لا ؟ الظاهر هو الأخير ، لعدم معهودية ذلك بين الناس وانصراف الإطلاق عنه . [ 51 ] نصّا ، وإجماعا ، فعن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « إنّ اللَّه إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال : لولا الذين يتحابون بجلالي ، ويعمرون مساجدي ، ويستغفرون بالأسحار ، لأنزلت عذابي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام المساجد حديث : 5 ..