( فصل في أحكام المساجد )
( الأول ) : يحرم زخرفته أي تزيينه بالذهب [ 53 ] ، بل الأحوط ترك
شرح
( فصل في أحكام المساجد )
[ 53 ] على المشهور ، واستدل له تارة : بأنّ التزيين بالذهب من أجلى مظاهر الدنيا وبيوت اللَّه تعالى أجلّ من يتحلَّى بحليّ الدنيا وأخرى : بأنّه إسراف . وثالثة : بأنّه بدعة . ورابعة : بجملة من الأخبار العامية : مثل ما روى :
« إنّ من أشراط الساعة زخرفة المساجد » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ج 2 صفحة : 439 ..
و « أنّ النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) لم يدخل الكعبة حتّى أمر بالزخرفة نحي » ( 2 )( 2 ) سنن البيهقي ج 2 صفحة : 439 ..
والكل مخدوش إذ الأول استحسان محض . والثاني لا موضوع له مع الغرض الصحيح كتعظيم الشعائر . والثالث لا وجه له في مقابل الأصل ، وما دل على تعظيم الشعائر . والأخير قاصر سندا ودلالة . نعم ، حيث إنّ تزيين البيوت بالذهب من صنع الجبابرة والمترفين ، ومما يوجب الترغيب إلى الدنيا الدنية لا يناسب ذلك بيوت اللَّه التي وضعت للترغيب إلى الآخرة ، ولا تناسب الدنيا بوجه ، بل لا بد وأن يكون « عريشا كعريش موسى » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام المساجد حديث : 4 .، مع ما ورد من « أنّ اللَّه جعل الذهب في الدنيا زينة النساء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 5 .، فتجلّ المعابد أن تشبّه بهنّ وهذا المقدار