من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوله أي : ما بعد نصف الليل [ 9 ] . والأقوى أنّ العامد في التأخير إلى نصف الليل أيضا كذلك - أي : يمتد وقته إلى الفجر - وإن كان آثما بالتأخير ، لكن الأحوط [ 10 ] أن لا ينوي الأداء والقضاء ، بل الأولى ذلك في المضطر أيضا [ 11 ] .
شرح
العدم ، فأيّ ثمرة في هذا النزاع الذي أطيل فيه الكلام ، مع أنّه ليس للفقيه فضلا عن الإمام ( عليه السلام ) إرسال القول بتأخير الصلاة إلى آخر وقت الإجزاء لأنّ ذلك داعية إلى التضييع خصوصا في صلاة العشائين اللتين يكون الوقت فيهما معرّضا للنوم ونحوه من موجبات التضييع ، ولعل هذا أحد أسرار اختلاف الأخبار والأقوال ، مع أنّ في بعض الأخبار ما يستفاد منه أنّ التحديد إلى نصف الليل ليس توقيتا حقيقيا ، كقوله ( عليه السلام ) : « وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل ، فإذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن صلاة المكتوبة ، فلا رقدت عيناه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب المواقيت حديث : 2 ..
وظهوره في الإثم في الجملة وعدم التوقيت الحقيقي مما لا ينكر :
وأما قصور خبر عبيد بن زرارة سندا فهو أول الدعوى ، إذ ليس فيه ما يصح للغمز إلا عليّ بن يعقوب الهاشمي ، ويظهر اعتباره من رواية جمع من الثقات عنه وروايته عن جمع من الثقات . ومن التأمل في مجموع الأخبار يمكن أن يستفاد أنّ التحديد إلى نصف الليل حكم تكليفيّ لا أن يكون شرطيا غيريا ، ويشهد لما قلناه إطلاق صلاة الليل عليهما ، ومن حيث إنّ الناس كانوا ينامون في أول الليل ورد التحديد به حتّى لا تفوتهم الصلاة .
[ 9 ] لفرض أنّه ليس أول وقت المغرب ، بل من الوقت المشترك .
[ 10 ] ظهر وجه الاحتياط مما تقدم .
[ 11 ] جمودا على خصوص ما ورد في النص من النوم والحيض والنسيان