شرح
عن السجود على القطن والكتان من غير تقية ولا ضرورة ، فكتب إليّ ذلك جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 7 ..
وفيه : مضافا إلى قصور سندهما - فإنّ عليّ بن كيسان مهمل ، وداود الصرمي لم يوثق - إمكان حملهما على التقية ، لأنّ فرض السائل عدم التقية أعمّ من أن لا يكون الجواب موردا لها بنظر الإمام ( عليه السلام ) لجواز أن يكون نفس السائل ممن يتّقى منه وذكر ذلك حيلة لاستكشاف رأي المعصوم ( عليه السلام ) ويجب على الإمام بيان الحكم بحسب ما يريد لا بحسب ما يفرضه السائل .
وأمّا خبر منصور بن حازم عن غير واحد من أصحابنا قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟
قال : لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 7 ..
فلا ربط له بالمقام ، لظهوره في مورد الضرورة ولا إشكال في الجواز حينئذ كما يأتي في [ مسألة 3 ] ، كما إنّ خبر ياسر الخادم : « قال مرّ بي أبو الحسن ( عليه السلام ) وأنا أصلَّي على الطبري وقد ألقيت عليه شيئا أسجد عليه ، فقال لي ما لك لا تسجد عليه ؟ أليس هو من نبات الأرض » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 5 ..
أيضا لا ربط له بالمقام . إلَّا بناء على أن يكون الطبري قطنا أو كتانا منسوبا إلى طبرستان ، ولكنّه مشكل ، لاحتمال أن يكون سداه من النباتات ولحمته من القطن والكتان أو بالعكس وحينئذ يصح السجود عليه بلا إشكال .
هذا مع أنّه لو كان السجود على القطن جائزا لاشتهر نصّا وعملا في هذا الأمر العام البلوى في زمان الصادقين ( عليهما السلام ) لشدة الحاجة إليه ، مع أنّه قد اشتهر الخلاف في زمانهما ( عليهما السلام ) بحيث عدّ ذلك من شعار الشيعة في كلّ عصر بحيث كانوا يعرفون بهذا الشعار في كلّ طبقة عند غيرهم