تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
لسان الثور وعنب الثعلب والخبة وأصل السوس وأصل الهندباء - إشكال ، بل المنع لا يخلو عن قوّة [ 11 ] . نعم ، لا بأس بما لا يؤكل منها شائعا ولو في حال المرض وإن كان يؤكل نادرا عند المخمصة أو مثلها [ 12 ] .
شرح
الأرمني المجلوب من الأرمنية فهو أقرب الأطيان إلى المختوم » ( 1 )( 1 ) التذكرة ص : 214 ، ج : 1 .. [ 11 ] أكل الشيء تارة : لا يتوقف على مقدمات مثل الخبز والعنب ونحوهما وأخرى : يتوقف على مقدمات متعارفة كالحنطة تصير دقيقا ثمَّ خبزا ، واللحم يطبخ ونحو ذلك مما لا يحصى في التبدلات التي تحوّل المأكول بالقوة مأكولا فعليا للإنسان . وثالثة : يتوقف على مقدمات طبيعية ، كعلف الدواب يستحيل لبنا ، والتراب يستحيل ثمرا إلى غير ذلك من التبدلات الطبيعية ، ولا ريب في شمول دليل المنع للأولين ، كما لا ريب في عدم شموله للأخير وإلَّا لعم المنع السجود على الأرض ، لأنّ غالب مأكولات الإنسان من تبدلاتها الطبيعية . ثمَّ إنّ المأكول تارة : نوعي كالخبز مثلا ، وأخرى : يكون في حالة خاصة تكون تلك الحالة نوعية أيضا ، كالأدوية المأكولة في حالة المرض . وثالثة : يكون في حالة نادرة كحالة المجاعة والضرورات الخارقة للعادة أعاذنا اللَّه تعالى منها ولا ريب في شمول دليل المنع للأول والظاهر شموله للثاني أيضا كما لا إشكال في عدم الشمول للأخير وإلَّا لعمّ المنع علف الدواب أيضا ، مع أنّه لا يقول به أحد ويأتي تقسيم آخر للمأكول . ولعلّ وجه الإشكال التأمل في شمول المأكول للقسم الثاني الذي يختص بحالات خاصة . وأمّا الفتوى بالمنع فلشمول إطلاق المأكول بالنسبة إليها لدى المتعارف أيضا وإن كان في حالات خاصة . [ 12 ] لما تقدم من أنّه لا اعتبار بالمأكول نادرا ، فلا وجه للإعادة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 441 | السيد عبد الأعلى السبزواري