وقبل الطبخ لا بأس به [ 8 ] .
( مسألة 2 ) : لا يجوز السجود على البلور والزجاجة [ 9 ] .
شرح
الماء والنار قد طهراه » على أنّ شأن الماء والنار التطهير لا النجاسة فلا يوجب الوقود النجاسة مع عدم مس الجص للعذرة وعظام الموتى ، كما هو معلوم ، فالجواب اقتضائي تقريبي لا أن يكون تعليليا فعليا من كلّ جهة ، ولا يستفاد من الأدلة اللفظية بمطلقاتها وغيرها المنع .
وأما الثاني فنسب في المدارك جواز السجود على الخزف إلى قطع الأصحاب ، وفي البحار في جواز السجود على الآجر : أنّهم لم ينقلوا فيه خلافا ، وظاهرهم الاكتفاء بمثل هذه التعبيرات في الإجماع وعدم الخلاف ما لم تكن قرينة على الخلاف .
وأمّا الثالث فمقتضى الأصل بقاء الموضوع والحكم بعد كون الطبخ من الحالات الموجبة للشك في زوال الموضوع لا مما يوجب التبدل فيه .
وأما الأخير فمقتضى الأصل الجواز بعد عدم صحة التمسك بما دل على المنع ، لأنّه من التمسك بدليل في الموضوع المشتبه إذ الأصل عدم تقييد مسجد الجبهة بهذا القيد المشكوك ، كما تقدم في اللباس والمكان المشكوكين ، فكلّ من قال فيهما بصحة الصلاة يلزمه القول بالصحة في المقام أيضا ، سواء قيل بشرطية الأرض أو مانعية غيرها .
ومن ذلك كلَّه يظهر أنّ الفروع الأربعة الراجعة إلى الجص والآجر والخزف والنورة من الاستحالة ، وفي جواز التيمم ، والسجود ، وكونها مطهرة للرجل بالمشي عليها داخلة تحت دليل واحد ، لا وجه للجزم بالفتوى في بعضها والتردد في الآخر .
[ 8 ] لوجود المقتضي وهو صدق الأرض وفقد محتمل المانعية وهو الطبخ .
[ 9 ] لعدم صدق الأرض ، مع ورود النهي عن الأخير في خبر محمد بن