تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
إذ لم تكن من المعادن [ 6 ] .
شرح
التيمم في مقابل الطهارة بالماء ، لا الأرض في مقابل السماء بالضرورة من المذهب ، وإلَّا لجاز السجود على كلّ شيء عدى المأكول والملبوس حتّى المعادن بجميع أصنافها . ثمَّ إنّ صدق الأرضية إمّا معلوم ، أو معلوم عدمه ، أو مشكوك . ولا ريب في الجواز في الأول وعدمه في الثاني ، وأما الأخير فلا يجوز التمسك فيه بإطلاق الدليل ، لأنّه من التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية وحينئذ فإن كان في البين أصل موضوعي يرجع إليه لا محالة جوازا أو منعا ، وإلَّا فالمرجع أصالة عدم مانعية مشكوك المانعية ، بناء على مانعية غير الأرض ، وأصالة عدم شرطية مشكوك الشرطية بناء على شرطية الأرض ، وهذا الأصل مقدم على قاعدة الاشتغال فيجوز السجود على المشكوك مطلقا . وإن شئت قلت : إنّ المسألة من موارد الأقلّ والأكثر ، لأنّ تقييد مسجد الجبهة بالأفراد المعلومة معلوم ، وبالنسبة إلى الأفراد المشكوكة مشكوك فيرجع فيه إلى البراءة ، كما في جميع موارد الأقلّ والأكثر . وبالجملة : المقام مثل ما تقدم في اللباس المشكوك والمكان المشكوك فكلّ من قال بجواز الصلاة فيهما يلزمه القول بالجواز هنا أيضا وكلّ من منع لا بد له من المنع في الموردين لوحدة الدليل في الجميع ، ومنه يعلم حكم الأحجار المفروشة في المسجد الحرام والمسجد النبوي والمشاهد المشرّفة فإنّه يجوز السجود عليها ما لم يعلم بعدم الجواز ، وطريق الاحتياط واضح . [ 6 ] لم يرد لفظ المعدن في الأخبار المانعة عن صحة السجود ، وإنّما ورد النهي عن السجود على الذهب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 2 .، والفضة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 2 .، والقير والقفر والزجاج ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 2 .والظاهر أنّها من باب المثال لكلّ ما خرج عن عنوان الأرض وقد ورد في حكمة عدم صحة السجود على الزجاج أنّه من الملح والرمل وهما ممسوخان ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 1 .. أي :