تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ولا على المأكول والملبوس كالخبز والقطن والكتان ونحوهما [ 4 ] ، ويجوز السجود على جميع الأحجار [ 5 ]
شرح
وما يظهر منه الجواز ، كخبر ابن عمار قال : سأل المعلَّى بن خنيس أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) - وأنا عنده - عن السجود على القفر وعلى القير ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 4 .. ونحوه خبره الآخر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 7 .، وخبر إبراهيم بن ميمون ، وفي خبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « القير من نبات الأرض » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 8 .. فكلّ ذلك موافق للعامة ، ومخالف للإجماع . إن قيل : إنّ مقتضى الاستصحاب الجواز في الرماد والفحم . يقال : مع كونهما متباينان فعلا مع الأرض وما يخرج منها ، وعدم صدق نبات الأرض عليهما فعلا كيف يجري الاستصحاب ، هذا مع ظهور إجماعهم على المنع . [ 4 ] يأتي في [ مسألة 19 ] ما يتعلق بها . ثمَّ إنّ المأكولية والملبوسية من الأمور التشكيكية الإضافية ولها مراتب مختلفة ، فمن بعض مراتبها الفعلية من كلّ حيثية وجهة ، ومن بعض مراتبها الاقتضاء وما بينهما متوسطات ، وليس المراد بهما القسم الأول من مراتبهما ، وإلَّا لعمّ جواز السجود على ما لا يصح نصوصا وإجماعا من المسلمين ، كما إنّه ليس المراد بالقسم الثاني من مراتبهما الاقتضاء العقلي ، وإلَّا لعمّ منع السجود على جملة من الأشياء التي اتفقت النصوص والفتاوى على صحة السجود عليها ، بل المناط كلَّه ما أعدت بحسب متعارف أهل الدنيا على التغذي والتلبس به ، كما يأتي التفصيل في المستقبل . [ 5 ] لكونها من الأرض ، فيشملها ما تقدم من صحيح هشام والمراد بالأرض مثل التراب والحجر والرمل والحصى ، فالمراد من الأرض هنا أرض