أيضا بتأخر المرأة مكانا بمجرد الصدق [ 103 ] ، وإن كان الأولى تأخرها عنه في جميع حالات الصلاة بأن يكون مسجدها وراء موقفه [ 104 ] ، كما إنّ الظاهر ارتفاعها أيضا بكون أحدهما في موضع عال على وجه لا يصدق معه التقدم والمحاذاة وإن لم يبلغ عشرة أذرع [ 105 ] .
شرح
[ 103 ] لأنّه المتيقن المعلوم من مفاد الأدلة والزائد عليه مشكوك ، فيرجع فيه إلى البراءة والمانع المذكور في الأخبار صلاة المرأة بحذاء الرجل ، أو بإزائه أو بحياله ، أو بجنبه ولا ريب في الخروج عن هذه العناوين بمجرد تأخر المرأة عرفا .
[ 104 ] حملا لقوله ( عليه السلام ) في موثق عمار : « إن كانت تصلَّي خلفه فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 4 ..
على مجرد الأولوية جمعا بينه وبين صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « لا تصلَّي المرأة بحيال الرجل إلَّا أن يكون قدامها ولو بصدره » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 2 ..
وخبر ابن فضال ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 5 .: « إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس » .
[ 105 ] للخروج بذلك أيضا عن صدق الحذاء ، والحيال ، والجنب ، والإزاء الوارد في الأخبار .
ولباب القول : أنّ الأقسام ثلاثة :
فتارة : نعلم بعدم صدق العناوين المذكورة عرفا ولا ريب في عدم المنع حينئذ :
وأخرى : نعلم بصدقها ولا ريب في المنع حينئذ .
وثالثة : يشك في الصدق وعدمه والمرجع فيه أصالة البراءة عن المانعية