كما إنّ الكراهة ، أو الحرمة مختصة بمن شرع في الصلاة لاحقا إذا كانا مختلفين في الشروع ، ومع تقارنهما تعمهما [ 102 ] . وترتفع
شرح
ابن جعفر على الكوى كما مرّ ، وفي خبره الآخر قال : « سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلَّي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلَّي وهو يراها وتراه قال : إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 4 ..
ومقتضاهما الجزم بالفتوى ، فلا وجه لقوله ( لا يبعد ) .
[ 102 ] لظهور الأدلة في المنع عن صلاة من تستند المحاذاة إليه وتتحقق بفعله وهي في مورد السبق واللحوق تستند إلى اللاحق ، وفي مورد المقارنة تستند إليهما .
وما يقال في
الأول : من أنّ المحاذاة من الأمور الإضافية القائمة بالطرفين ، فلا وجه لبطلان خصوص اللاحقة . وفي الثاني : بأنّ المدار في إبطال المحاذاة على الصلاة الصحيحة ، فما تنعقد من حين الحدوث باطلا كيف تكون مبطلا ، فلا وجه للإبطال حينئذ ، بل هو من الإنبطال بالذات كصلاة المحدث ونحوه .
مردود ، أمّا
الأول : فلأنّ المحاذاة وإن كانت من الأمور الإضافية ، لكن تقدم أنّ المستفاد من الأدلة بطلان صلاة من حدثت بفعله المحاذاة وهي اللاحقة فقط ، فتجري أصالة الصحة في الأولى بلا مزاحم .
وأما
الثاني ، فإنّ المراد الصحة من تمام الجهات لولا المحاذاة وهي متحققة في كلتا الصلاتين مع المقارنة وحدثت المحاذاة بفعلها فتبطل الصلاتان لا محالة ، فالمراد بالصحة التعليقية منها لا الفعلية من كلّ جهة - كما في جميع موارد تعلق النهي بالعبادات - فإنّه يتعلق بالصحيح الاقتضائي ، فتفسد من هذه الجهة لا أن يكون المراد الصحيح الفعلي من كلّ جهة ، إذ لا وجه له مع النهي .