شرح
فبكلّ ما يصدق عليه الخروج - عن هذه العناوين - يرتفع المنع حرمة أو كراهة ، ويدل عليه إطلاق ما ورد في الستر ، والحاجز ، وقدر الشبر لأنّ هذه العناوين من الأمور التشكيكية والمتيقن منها هو أنّ المماسة ممنوعة واعتبار الزائد عليها مشكوك ، فيرجع فيه إلى الأصل .
هذا محصّل ما يستفاد من مجموع أخبار الباب على كثرتها واختلافها بعد رد بعضهما إلى البعض وأمّا الكلمات فهي مضطربة كما لا يخفى على من راجعها في المفصّلات .
فروع - ( الأول ) : سقوط المنع ببعد عشرة أذرع متفق عليه فتوى ، ونصّا كما تقدم في خبر ابن جعفر . وأما موثق عمار المتقدّم ، فمحمول على عشرة وأكثر كما في قوله تعالى : * ( فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 11 ..
وهل يستفاد من هذا الإجماع إعراضهم عن سائر التحديدات الواردة في الأخبار المتقدمة - حتّى لا يصح التمسك بها من هذه الجهة ، الظاهر العدم ، لعدم الاعتماد على مثل هذه الإجماعات ، وعلى فرض الاعتبار لا أن يكون مثله مضرّا ، لأنّه إثباتيّ لا يكون الإجماع على عدم اعتبار سائر التحديدات وسقوطها رأسا .
( الثاني ) : هل يلاحظ التحديد بين الموقفين ، أو المسجدين ، أو بين موقف أحدهما ومسجد الآخر ، المنساق من الأخبار هو الأول ، ومقتضى الأصل هو الأخير ، لأنّ اعتبار الزائد عليه مشكوك فيرجع فيه إلى البراءة .
( الثالث ) : الظلمة ، وتغميض العين والعمى ليس من الحاجز والستر عرفا ، فلا وجه لما نسب إلى الشهيد الثاني في الأولين ، وإلى التحرير في الأخير من عدم المنع حرمة ، أو كراهة .
( الرابع ) : لا فرق بين كون الحائط ، والحاجز ذات ثقب أو لا ، للإطلاق ، ولصحيح ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يصلَّي في