( مسألة 30 ) : الأحوط ترك الفريضة على سطح الكعبة ، وفي جوفها اختيارا [ 112 ]
شرح
فمقتضى حديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 .الصحة في الثاني بلا إشكال . وأمّا في الأول ، فمبنيّ على شموله لصورة الجهل أيضا ، ويأتي التحقيق إن شاء اللَّه وإن قلنا بأنّ ذلك من الشرائط العلمية فلا ريب في الصحة .
( الثاني ) : لو شك في تحقق المحاذاة وعدمها ، فمع سبق عدمها يجري الأصل وتصح الصلاة ، ومع عدمه يصح جريان أصالة عدم المحاذاة بالعدم الأزلي ، وأصالة عدم تقييد الصلاة بهذا القيد المشكوك .
( الثالث ) : لو علم بأنّه صلَّى مع المرأة المصلية في الجملة وشك في التقديم والتأخير الزماني ، فمقتضى أصالة الصحة صحة الصلاة .
( الرابع ) : لو صلَّيا محاذيا وبعد الفراغ من الصلاة أخبرت المرأة ببطلان صلاتها ، لعدم الطهارة - مثلا - تصح صلاة الرجل إن حصل منه قصد القربة ، وكذا بالعكس .
( الخامس ) : لا فرق في المنع بين الحدوث والاستدامة ، فلو صلَّيا وكان بينهما عشرة أذرع وفي أثناء الصلاة تقاربا تبطل صلاة كلّ منهما وإن قرب أحدهما إلى الآخر تبطل صلاة من حصل بفعله المحاذاة كما مرّ .
[ 112 ] استدل لعدم صحة الفريضة على سطح الكعبة ، أولا : بانصراف أدلة الاستقبال عن سطح الكعبة . وفيه : أنّها قبلة من تخوم الأرض إلى عنان السماء نصّا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 89 من أبواب القبلة حديث : 1 .وإجماعا ، فيكون سطحها كجوفها من هذه الجهة وثانيا : بحديث المناهي : « ونهى رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) عن الصلاة على ظهر الكعبة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب القبلة حديث : 1 ..