شرح
ومنها : صحيح ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلَّي وهي تحسب أنّها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلَّت الظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 1 ..
وبإزاء هذه الأخبار : أخبار أخرى ظاهرة ، بل صريحة في الجواز ، كصحيح جميل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « لا بأس أن تصلَّي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلَّي ، فإنّ النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) كان يصلَّي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض ، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتّى يسجد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 4 ..
وعدم انطباق التعليل على المورد لا يضر بالاستدلال ، مع أنّه يمكن أن يكون مورد العلة حكما آخر ، وهو عدم كون المرأة غير مصلية ، وذكر بهذا النحو كما يظهر من روايات أخرى . وخبر ابن فضال عمن أخبره عن جميل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « في الرجل يصلَّي والمرأة تصلَّي بحذاه ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 6 ..
وصحيح فضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إنّما سميت مكة بكة لأنّه يبك فيها الرجال والنساء ، والمرأة تصلَّي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك ، وإنّما يكره في سائر البلدان » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 10 ..
بناء على أنّ المراد بالكراهة الاصطلاحية ، وفي خبر عيسى بن عبد اللَّه القمي : « سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن امرأة صلَّت مع الرجال وخلفها صفوف وقدامها صفوف ، قال ( عليه السلام ) : مضت صلاتها ولم تفسد على أحد ولا تعيد » ( 5 )( 5 ) لم نعثر عليه في كتب الأحاديث إلَّا أنّها موجودة في الكتب الفقهية ..